فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 2448

الظهار مأخوذ من الظهر، وكني به عن المجامعة؛ لأنه ركوب للمرأة كما يركب ظهر المركوب، لا سيما وعادة كثير من العرب وغيرهم المجامعة على حرف من جهة الظهر، ويستقبحون سواه ذهابًا إلى التستر والحياء والخَفَر [1] وألا تجتمع الوجوه حينئذ ولا يطلع على العورات. وهي كانت سيرة الأنصار حتى نزلت: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} [2] الآية - على إحدى الروايتين في سبب نزولها -. وكان الظهار أحد أنواع طلاق الجاهلية، فنزل في أول الإسلام بأوس بن صامت [3] وزوجه خويلة [4] ، فجرت لها في ذلك مع النبي - صلى الله عليه وسلم - [5] مجادلة اختلفت الأحاديث في نصها، فأنزل الله (تعالى) [6] : {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} الآيات [7] . وشرع الظهار [8] حكما غير حكم الجاهلية على ما نصه في كتابه العزيز.

(1) في العين: خفر: هو شدة الحياء.

(2) زادت ق: (فاتوا حرثكم) . وهي الآية: 223 من سورة البقرة.

(3) انظر ترجمته في الإصابة: 1/ 156.

(4) وهي صحابية ترجمها في الإصابة: 7/ 563، وذكر أنها تسمى أيضًا جميلة وخولة.

(5) في خ وق: عليه السلام.

(6) ليس في خ.

(7) الآية: 1 من المجادلة.

(8) كذا في ز وم وس وع وح، وفي خ وق: للظهار حكمًا. وهو أبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت