ومذهب مالك في"المدونة"في تفسير العودة أنه إرادة الوطء والعزم عليه مع إرادة الإمساك. وهو مشهور مذهبه، وهي رواية أشهب [1] عنه وعن عبد العزيز في"المختصر" [2] ، وقول أصبغ [3] ، وقولُه في كتاب محمّد [4] وابن [5] شعبان، وظاهرُ/ [خ 248] قوله في"الموطأ" [6] . وذكر بعض شيوخنا [7] أن معنى ما في"الموطأ"العزم على الوطء مجردًا، وقاله مرة في الكتاب [8] . وعليه حمل بعضهم مذهب"المدونة". وإليه نحا اللخمي [9] . ولفظه في"الموطأ" [10] محتمل لأنه قال:"أن يُجمع على إمساكها وإصابتها". قال الباجي [11] : فهو يحتمل [12] أن يكون إفراد كل واحد منهما بالعزم عودة، أو يكون راجع [13] إلى الإمساك للوطء.
والفرق بين القولين أنه لا يلزمه بمجرد الإمساك دون وطء كفارة، ولا بمجرد العزم دون إمساك. وحكى ابن الجلاب [14] أن أحد القولين عن مالك العزم على الإمساك. ونحوه لعبد الله بن عبد الحكم [15] ويحيى بن عمر [16] ،
(1) وهي في البيان: 5/ 174.
(2) حكاها عنه في النوادر: 5/ 297، والمنتقى: 4/ 50.
(3) انظر قوله في المنتقى: 4/ 50، والنوادر: 5/ 297.
(4) ذكره عنه في النوادر: 5/ 297. والضمير في"قوله"يعود على مالك.
(5) التقدير: وكتاب ابن شعبان. ونصها في حاشية الرهوني 4/ 150: وعند ابن شعبان.
(6) في كتاب الطلاق، باب ظهار الحر.
(7) لعله يقصد ابن رشد، وانظر المقدمات: 1/ 602.
(8) قال في المدونة: 3/ 65/ 1 - 76، / 12: (قال: فالعودة إذا أراد الوطء والإجماع عليه) .
(9) عزاه له في التوضيح: 130 أ.
(10) في كتاب الطلاق، باب ظهار الحر.
(11) زاد ناسخ ز الترضي رامزا للزيادة. وانظر قول الباجي في المنتقى: 4/ 49.
(12) في خ وق: محتمل. وهو محتمل.
(13) كذا في خ وح وع، وفي حاشية ز أن هذا خط المؤلف وأصلحه فيها: راجعا، وهو ما في ق وس وم. وهو الظاهر.
(14) في التفريع: 2/ 95.
(15) وقوله في النوادر: 5/ 297.
(16) البيان: 5/ 183.