النكاح [1] الثاني [2]
قول مالك [3] :"لا يجتمع في صفقة واحدة نكاح وبيع"، وكأنه جعل هذه العلة في المسألة، وقد فسرها أئمتنا [4] رحمهم الله بتنافر العقدين وتضادهما، لكون أحدهما مبنيًا [5] على المكايسة والمشاححة، والآخر مبني على المقاربة [6] والمسامحة. فعلى هذا لا تبالي [7] سمى لكل عقد منهما عوضا أم لا، خلاف ما ذهب إليه جماعة من المشايخ في أنه إذا سمى حين العقد أو لم يسم - ووقع الاختبار قبل الدخول وعلم أنه يبقى للبضع ما يستحل به - أنه جائز على كل الأقوال فانظره. وعلى من علل بعروّ البضع عن صداق [8] أو بجهل ما وقع [9] له أو بوقوفه على الاختبار يجوز إذا وقع الاختبار [10] والتسمية [11] قبل العقد.
(1) في ز: كتاب، ووضعه بين دائرتين علامة أنه من زيادة الناسخ، وثبت أيضًا في ق.
(2) هو النكاح الثالث في تقسيم طبعة دار صادر.
(3) المدونة: 2/ 216/ 5.
(4) عزاه عبد الحق في النكت للشيوخ البغداديين سوى القاضي إسماعيل.
(5) في خ وع وس وم وح: مبني. وهو خطأ.
(6) كذا في ز وخ، وفي ح وق والرهوني: 4/ 12: المكارمة، وهو الظاهر.
(7) في ح: تبالي، وفي حاشية الرهوني: نبالي. وهو مجزوم.
(8) في ق: الصداق.
(9) في خ وق: يقع.
(10) في م وع: الاختيار. ولعله تصحيف.
(11) في خ وق: أو التسمية.