أصل الإيلاء الامتناع، قال الله تعالى: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ} [1] الآية. ثم استعملت فيما كان الامتناع منه [2] بيمين، فسموا اليمين أَلِية، فصار الإيلاء الحلف؛ يقال منه: آلى وتألى وائتلى [3] ، ومنه:"من تألى على الله يكذبه" [4] ، و"تألى ألا يفعل خيرًا" [5] . وقد قيل: هذا في قوله: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ} الآية أيضًا، وأنها في حلف أبي بكر ألا ينفع مسطحًا [6] . ثم خص هذا اللفظ في عرف الشرع في حلف الأزواج على الامتناع من
(1) النور: 22.
(2) كأنها في خ: فيه، أولًا. ثم أصلحت: منه.
(3) انظر هذا في اللسان: ألى.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: 7/ 106 من قول عبد الله بن مسعود.
(5) رواه مالك في الموطإ في البيوع باب الجائحة في بيع الثمار والزروع مرسلًا عن عمرة بنت عبد الرحمن، ومن طريقه رواه الشافعي كذلك وهو في مسنده: 1/ 145، ورواه أحمد في المسند: 6/ 105 عن حارثة بن أبي الرجال عن أبيه عن عمرة عن عائشة مرفوعًا، وحارثة ضعيف. كما رواه البيهقي من طريق مالك في الكبرى: 5/ 305 مرسلًا أيضًا. لكن الحديث في البخاري في الصلح باب هل يشير الإمام بالصلح عن عائشة بلفظ: أين المتألي على الله ألا يفعل المعروف، ورواه مسلم في المساقاة باب استحباب الوضع من الدين عن عائشة أيضًا.
(6) يعني مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف، واسمه عوف ومسطح لقبه، وأمه بنت خالة أبي بكر الصديق. انظر الإصابة: 6/ 93 والقصة في الصحيحين. انظر تفسير القرطبي: 12/ 207.