فهرس الكتاب

الصفحة 2380 من 2448

كتاب القذف والحدود في الزنا[1]

القذف [2] أصله الرمي إلى بعد، فكأنه رماه بما يبعد، ولا يصلح، ومنه قيل للمنجنيق [3] : القذاف. وقد سمى الله تعالى ذلك رميًا، فقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ (الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ) } [4] الآية [5] .

وقال عليه السلام: من رمى مسلمًا بغير ما فيه، الحديث [6] . ويسمى أيضًا فرية، لأنه من الافتراء، والكذب. وقد يكون من فريت الأديم، إذا

(1) في ح: كتاب القذف والرجم.

(2) القذف لغة: هو الرمي بالحجارة ونحوها ثم استعمل في الرمي بالمكاره على جهة المجاز لعلاقة المشابهة بين الحجارة والمكاره في تأثير الرمي. لأن في كل واحد منهما أذى فالقذف إذاية بالقول، ويسمى أيضًا فرية بكسر الفاء من الافتراء والكذب. (المصباح المنير: قذف وحاشية الدسوقي: 4/ 324) .

وشرعًا: عرفه ابن عرفة بقوله: القذف الأعم نسبة آدمي غيره لزنا، أو قطع نسب مسلم. والأخص: لإيجاب الحد نسبة آدمي مكلف غيره حرًا عفيفًا مسلمًا بالغًا أو صغيرة تطيق الوطء لزنا، أو قطع بسب مسلم. (شرح حدود ابن عرفة: 700) .

(3) في ح: المنجنيق.

(4) سقط من ح.

(5) سورة النور: من الآية: 23.

(6) الحديث:"عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من حمى مؤمنًا من منافق أراه قال بعث الله ملكًا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم، ومن رمى مسلمًا بشيء يريد شينه به حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال". هكذا في سنن أبي داود 4/ 270. وشعب الإيمان للبيهقي: 6/ 109، والترغيب والترهيب: 3/ 334. ولعل عياضًا رواه بالمعنى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت