قطعته [1] . ولهذا قيل: إن فلانًا [2] يمزق أعراض الناس، كأن ذلك تقطيع [3] لها. كما يقطع الأديم.
والزنا [4] يمد، ويقصر [5] . فمن مده ذهب [إلى] [6] أنه فعل من اثنين، كالمقاتلة، والمضاربة. ومصدره قتالًا، وضرابًا. ومن قصره جعله اسم الشيء نفسه. وأصل اشتقاق الكلمة من الضيق [والشيء الضيق] [7] .
وحد القذف يجب بعشرة شروط: ستة في المقذوف [8] ، وأربعة في القاذف.
ففي المقذوف: أن يكون عاقلًا، مسلمًا، حرًا، بالغًا حد التكليف إن كان ذكرًا، أو القدرة على الوطء إن كانت [9] أنثى. وأن لم تبلغ حد [10] التكليف على خلاف في هذا بريئًا من الفاحشة التي قذف بها، معه آلتها، وما يمكن الزنا به [11] .
وفي القاذف [12] : أن يكون بالغًا، عاقلًا [13] [14] ، [قد] [15] صرح
(1) لسان العرب: فرى.
(2) في ح: قيل: فلان.
(3) في ح: تقطيعًا.
(4) قال ابن عرفة في تعريف الزنا شرعًا: مغيب حشفة آدمي في فرج آخر دون شبهة حله عمدًا. (شرح حدود ابن عرفة: 693) .
(5) لسان العرب: زنى.
(6) سقط من ق.
(7) سقط من ق.
(8) ذكر منها ابن رشد خمسة، ولم يذكر العقل وعلق على من ذكره وقال لا داعي لذكره لدخوله تحت العفاف. (المقدمات: 3/ 268) .
(9) كذا في ح، وفي ق: كان.
(10) كذا في ح، وفي ق: حدا.
(11) انظر المعونة: 3/ 1402 - 1403. التمهيد: 9/ 84. معين الحكام: 2/ 882.
(12) ذكر ابن رشد في القاذف البلوغ والعقل ولم يذكر الشرطين الباقيين. (المقدمات: 3/ 268) .
(13) في ح: عاقلًا بالغًا.
(14) المعونة: 3/ 1403. معين الحكام: 2/ 882.
(15) سقط من ق.