فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 2448

وقد قال الناظم:

القرض والضمان رفق الجاه ... يمنع أن ترى لغير الله

وقد ذكر المقري هذه القاعدة فقال: شرع السلف للمعروف، ولذلك استثني من الربا ترجيحًا لمصلحة الإحسان بالمكايسة، على مصلحة اتقاء الربا، إذ من عادة الشرع تقديم أعظم المصلحتين على أدناهما، فإذا جر نفعًا بطلت مصلحة الإحسان بالمكايسة فبقيت مفسدة الربا سالمة عن المعارض فيما فيه الربا، وخالف الجميع مقصود الشرع في المشروعية، فبطل مطلقًا [1] .

قاعدة: الغلة بالضمان[2]:

أشار القاضي عياض إلى هذه القاعدة في كتاب"العيوب"عند حديثه عن نص"المدونة"المتعلق بشراء الغنم وعلى ظهرها صوف يوجد بها عيب، فقال: وانظر قول أشهب:"في الصوف على ظهور الغنم المشتراة به يوجد بها عيب، النابت وغيره سواء، كل ذلك تبع ولغو، مع ما بيعت به من الضأن" [3] كذا رويناه، وهو بيِّن. وفي بعض الروايات: من الضمان بزيادة ميم، أي: وهو من باب الغلة بالضمان.

وهذه القاعدة قال فيها المقري: الأصل أن الخراج بالضمان، فإذا قبض غلة ما له غلة لم تمتنع الإقالة، إلا أن يكون صوفًا نبت عنده ثم جزَّه، هذا مذهب"المدونة"، أما إن اشتراه نابتًا فيجوز إن رده، أو مضى

(1) قواعد المقري. ص: 378، 379. الفروق: 3/ 291، 4/ 2.

(2) أصل هذه القاعدة قول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"الغلة بالضمان". والحديث أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: 5/ 321 - 322، وقال وكذلك رواه يحيى بن يحيى عن مسلم بن خالد إلا أنه قال:"الخراج بالضمان". وفي مصنف ابن أبي شيبة: 4/ 373، والمستدرك: 2/ 18. وفي مسند أحمد عن عائشة: 6/ 80، 6/ 116، 6/ 161. التمهيد: 8/ 107. الأم للشافعي: 4/ 4،"المدونة": 4/ 228، 4/ 334.

(3) المدونة: 4/ 334.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت