أصل معنى الطلاق الذهاب والإرسال/ [خ 216] . ومنه: انطلق فلان في كذا، أي ذهب. وأطلقت كذا من وثاقه: أرسلته [1] . وفي الطلاق هذا؛ لأن المرأة تذهب به عن الزوج، والزوج يرسلها من وثاق عصمته.
وقوله [2] : / [ز 136] "فإن أراد أن يطلقها ثلاث تطليقات عند كل طهر أو عند كل حيضة طلقة"، لفظ غير محصل لا فائدة فيه هنا [3] ، ولهذا طرحه ابن وضاح، ولم يكن في رواية شيخنا أبي محمد [4] . وثبت في رواية شيخنا القاضي أبي عبد الله [5] : لأن الحيض لا يحل فيه إيقاع طلاق. ولعل معناه عند أول كل طهر أو في آخره عند انتظار الحيضة.
وقوله [6] فيمن طلق في طهر مس فيه:"لا يؤمر برجعتها كما يؤمر الذي يطلق امرأته وهي حائض". حكى القاضي أبو محمد ابن نصر أنه يؤمر استحبابًا ولا يجبر [7] . وظاهر الكتاب خلافه. واختصرها الشيخ أبو محمد
(1) في ق وم: أي أرسلته، وفي س: إذا أرسلته.
(2) المدونة: 2/ 419/ 5.
(3) يقصد قوله: أو عند كل حيضة.
(4) وليست كذلك في طبعة دار صادر.
(5) كما في طبعة دار الفكر: 2/ 66/ 3.
(6) المدونة: 2/ 419/ 2.
(7) المعونة: 2/ 833.