فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 2448

وقيل: الزكاة التطهير [1] ، وعليه فسر بعضهم: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) } [2] ؛ قال: تطهر من الشرك، وهو راجع إلى ما تقدم.

وقيل: الزكاة الطاعة والإخلاص. وقد قيل في قوله: {الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} [3] : لا يشهدون (أن) [4] لا إله إلا الله، قاله البخاري. ولأن مخرجها لا يخرجها إلا من إخلاصه وصحة إيمانه لما جبلت عليه النفوس من حب المال. ولهذا لما توفي النبي - عليه السلام [5] - منعت أكثر العرب زكاتها وتميز بأدائها الخبيث من الطيب. ولهذا قال - عليه السلام - في الصحيح:"الصدقة برهان" [6] ، أي دليل على صحة إيمان صاحبها.

وقيل: بذلك سميت صدقة من الصدق، أي [7] هي دليل على صدق إيمانه ومساواة ظاهره وباطنه.

وقيل: لأنها لا تؤخذ إلا من الأموال المعرضة للنماء والزيادة كأموال التجارات والأنعام والحرث والثمار.

وسماها الشرع أيضًا صدقة فقال: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ / [خ 98] صَدَقَةً} ، و {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} [8] [9] الآية. وذلك لأن صاحبها مصدق/ [ز 68] بإخراجها أمر الله بذلك، أو دليل على صدق إيمانه كما تقدم.

وسماها أيضًا حقًا فقال: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [10] .

(1) كذا في خ وق وع وس وأصل ز كما في حاشيتها وأصلحها الناسخ: التطهر، وهو الصواب.

(2) الأعلى: 14.

(3) فصلت: 7.

(4) سقط من خ.

(5) في ز: - صلى الله عليه وسلم - مضببا على العبارة، وفي الطرة: عليه السلام، مصححًا عليه.

(6) في مسلم، كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء.

(7) فى خ وق وع وس: إذ. وهو محتمل.

(8) ليس في خ.

(9) التوبة: 60.

(10) الأنعام: 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت