فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 2448

وسماها نفقة بقوله: {وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [1] .

وسماها عفوًا بقوله: {خُذِ الْعَفْوَ} [2] ، على اختلاف بين المفسرين في بعض هذه الكلمات.

ومعنى النصاب يكون مأخوذًا [3] من النُّصُب [4] ، وهو العَلَم أي إنه الحد الذي أعلم ونصب لوجوب الزكاة. منه، ومنه النُّصُب: حجارة نصبت وأعلمت للعبادة، أو أخذت من الارتفاع ونصائبِ الحوض؛ واحدها نصيبة، وهي حجارة تنصب أي ترفع حول الحوض [5] ؛ فكأنه ما ارتفع من المال عن القلة. أو من النصاب - وهو الأصل - ومنه نصاب الرجل ومنصبه، أي أصله. فالمراد به على هذا الأصلُ الموضوع، لأن الزكاة تخرج منه.

وذكر في الحديث في"الأم" [6] :"ليس فيما دون خمس أواق زكاة" [7] ، كذا رويناه؛ أواق مثل غواش، والأوقية أربعون درهمًا [8] - مضمومةُ الهمزة مشددة الياء - وكذا رويناه في غير"المدونة"عن أكثر شيوخنا. وخطأ الخطابي هذا وقال: صوابه أواقيّ [9] ، مثل أضاحيّ

(1) التوبة: 34.

(2) الأعراف: 199.

(3) في خ وع وس: مأخوذ. وليس مناسبا.

(4) النَّصْب والنُّصُب: العلم المنصوب، انظر اللسان: نصب.

(5) انظر اللسان: نصب.

(6) في المدونة: 1/ 242/ 3.

(7) الحديث في المدونة معلق، وهو في الموطأ موصول عن أبي سعيد الخدري، انظر كتاب الزكاة، باب ما تجب فيه الزكاة، وكذا وصله ابن وهب في الموطإ: 24/ ب، والبخاري في الزكاة باب ما أدى زكاته فليس بكنز.

(8) انظر غريب الحديث لأبي عبيد: 1/ 191، والنهاية: 5/ 216.

(9) لم يذكر الخطابي هذا في غريب الحديث، وذكره في معالم السنن: 2/ 12، لكن الذي خطأه غير هذا، ونص كلامه: (ولا يقال أواق كما ترويه العامة ممدود الألف، لأنها جمع أوق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت