لم يصح [1] ولا خرجه أهل الصحة [2] .
ثم اختلف العلماء في الخيار إذا وقع اختلافا كثيرًا، والمتحصل من الأقوال في مذهبنا فيها [3] ستة أقوال:
أشهرها مذهب الكتاب وأن اختيار المرأة ثلاث، ولا مناكرة للزوج، نوت المرأة الثلاث أم لا [4] ، وأن قضاءها بدون الثلاث لا حكم له.
ثم اختلف هل هو مسقط للخيار ولا قضاء لها بعد، أم لها القضاء ثانية؟
الثاني أنها ثلاث بكل حال وإن نوت دونها أو لم تنو شيئًا، ولا تسأل عن شيء، ولا مناكرة للزوج. وهو قول عبد الملك [5] .
الثالث أنه واحدة بائنة. ذكره ابن خويز منداد عن مالك [6] ، وهو أحد مذهبي علي بن أبي طالب [7] . وتأوله اللخمي على حكاية ابن سحنون عن أكثر أصحابنا واختاره هو.
الرابع أن للزوج المناكرة في الثلاث والطلقة بائنة، وهو قول ابن
(1) هذا رد على أبي عمران الفاسي في استدلاله بهذه المرويات على عدم كراهة التخيير. انظر الجامع: 2/ 244، والمنتقى: 4/ 58، والإكمال: 5/ 33.
(2) بعد هذا في خ بياض، وكتب بالحاشية: (انظر: د، ذ، س) . وفي حاشية ز أن المؤلف ترك بياضًا قدر ثلث سطر وكتب في الطرة: (انظر د، ذ، س) . وأشار في ق إلى وجود هذا البياض.
(3) كذا في خ وق وح وس وم وع، وفي متن ز مصلحا: فيه. وفي الحاشية تنبيه على اللفظة خرم مكانه ...
(4) كذا في ز وم وح وس وع، وفي خ وق: أو لا.
(5) انظر قوله في النوادر: 5/ 213، والجامع: 2/ 244، والمنتقى: 4/ 59، والمقدمات:
1/ 588، والمعونة: 2/ 880.
(6) انظر تفسير القرطبي: 14/ 171.
(7) زاد ناسخ ز هنا: رضي الله عنه. وقول علي هذا ذكره عنه القرطبي في التفسير: 14/ 171.