الجهم [1] ، وهو الظاهر عندي من معنى ما حكاه ابن سحنون [2] عن أكثر أصحابنا لا ما تأوله اللخمي.
الخامس له المناكرة والطلقة رجعية، وهو ظاهر قول سحنون [3] . وعليه تأوله اللخمي كالتمليك. وهو قول عمر [4] وعلي أولًا [5] . ومذهب أبي يوسف [6] أن الخيار رجعية.
السادس أنها إن اختارت نفسها فهي ثلاث، وإن اختارت زوجها أو ردت الخيار عليه فهي واحدة بائن. وهو قول زيد بن ثابت [7] . وحكاه النقاش [8] عن مالك. والحسن [9] والليث [10] رأوا أن نفس الخيار طلاقًا [11] . والخلاف فيه قائم من"الموطأ" [12] ، وهو قوله بعد قول ابن شهاب:"إذا خير الرجل امرأته فاختارته، فليس ذلك بطلاق، قال مالك: وذلك أحسن ما سمعت". ولم ير أبو حنيفة الخيار حكمًا. وللسلف في هذا خلاف زائد على ما ذكرناه.
(1) قوله في الإكمال: 5/ 33، 30، وتفسير القرطبي: 14/ 172، والجواهر لابن شاس: 2/ 171.
(2) قول ابن سحنون في تفسير القرطبي: 14/ 172، والجواهر: 2/ 171.
(3) انظر قوله في النوادر: 5/ 215، والإكمال: 5/ 33، والجواهر: 2/ 171.
(4) انظر تفسير القرطبي: 14/ 171.
(5) انظر قوله في مصنف ابن أبي شيبة: 5/ 64، وتفسير القرطبي: 14/ 171.
(6) هو يعقوب بن إبراهيم القاضي، صاحب أبي حنيفة. توفي 182 انظر ترجمته في تاريخ بغداد: 14/ 242.
(7) انظر قوله في تفسير القرطبي: 14/ 171.
(8) انظر قوله في تفسير القرطبي: 14/ 171، والإكمال: 5/ 33. والنقاش - على ما يبدو - هو محمّد بن الحسن الموصلي المتوفى سنة 351، وهو مفسر روى القاضي عياض تفسيره المسمى"شفاء الصدور"في الغنية: 148. وقد انتقد هذا التفسير غاية الانتقاد، انظر مثلًا لسان الميزان: 5/ 132.
(9) انظر رأيه في تفسير القرطبي: 14/ 171.
(10) انظر رأيه في تفسير القرطبي: 14/ 171.
(11) كذا في خ وس وع وم، وفي حاشية ز أنه خط المؤلف وأصلحه الناسخ: طلاق، وهو ما في ق وح. وهو الظاهر.
(12) في كتاب الطلاق، باب ما جاء في الخيار.