فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 2448

ومسألة [1] :"اختياري [2] في أن تطلقي نفسك تطليقة واحدة أو أن تقيمي". ظاهر كلام ابن القاسم أنه سواها مع قوله:"اختاري في واحدة"وأنه يحلف ما أراد إلا واحدة. وعليه تأولها ابن أبي زيد وغيره. واختصرها ابن أبي زمنين وزاد: قال ابن القاسم: ولا أرى عليه [3] يمينًا. قال: ولم يرو ابن وضاح قول ابن القاسم. وكأن المراد عندهم محتمل/ [ز 159] لإمضاء الفراق في مرة واحدة باتا لا يحتاج الإعادة والتكرار، فسواء سمى التطليقة أم لا. ويدل عليه قوله: أو تقيمي - والواحدة لا تبينها - وهي معه في حكم المقيمة بعد [4] . وتأول آخرون أن المسألتين مفترقتان. وهو ظاهر كلام محمّد [5] بن المواز؛ لأنه رفع الاحتمال بقوله: تطليقة، بخلاف إذا لم يسمها، كما لو قال: تطليقة - ولم يقل واحدة - لم تقتض أكثر من واحدة.

وقوله [6] :"إذا قال لها اختاري في تطليقتين/ [خ 243] فاختارت واحدة: لا يقع عليها شيء"، كذا في رواية أشياخنا [7] بزيادة"في"، وكذا في كثير من النسخ، وعليها اختصرها أبو محمّد وأبو عبد الله [8] وأكثرهم. وسقطت

(1) جاء في المدونة 2/ 347/ 11: قلت: أرأيت إن قال الرجل لامرأته: اختاري في أن تطلقي نفسك تطليقة واحدة وفي أن تقيمي فقالت: قد اخترت نفسي أيكون ذلك ثلاثًا أم لا؟ قال: نزلت بالمدينة وسئل مالك عنها فقال: آلله ما أردت بقولك ذلك حين قلت اختاري في واحدة إلا واحدة؟ قال الزوج: نعم والله ما أردت إلا واحدة. قال: قال مالك: أرى ذلك لك، وهي واحدة وأنت أملك بها. قلت: وكيف كانت المسألة التي سألوا مالكًا عنها؟ قال سألوا مالكًا عن رجل قال لامرأته: اختاري في واحدة، فأجابهم بما أخبرتك.

(2) كذا في ز، وفي خ وق والمدونة: اختاري. وهو الصواب.

(3) كذا في ز وق وح وم وع وس. وفي خ: عليها. وكتب فوقها: عليه. وفوقها: كذا.

(4) في النكت بعض ما هنا، وانظر تفسير المسألة لابن الفخار في أحكام الشعبي: 455.

(5) انظر كلامه في النوادر: 5/ 23، والجامع: 2/ 242.

(6) المدونة: 2/ 375/ 1.

(7) في خ وق: أشياخي.

(8) لعله يعني ابن أبي زمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت