"في"من بعض النسخ [1] ، وعليها اختصرها بعض المختصرين [2] . وقد فرق بين هذه المسألة والأولى بعضهم، فلم يدخل خلافًا في مسالة تطليقتين أنه ليس لها اختيار واحدة. وكذلك عنده على [3] ما في الكتاب في مسألة"في". وذكر ابن سحنون [4] أن لها في مسألة: اختاري في تطليقتين أن تختار واحدة أو اثنين [5] ، لاحتمال قوله الاختيار في الأعداد أو في البقاء.
قال بعض شيوخنا: ويسأل الزوج؛ فإن كان نوى اختيار الأعداد لزمه ما فعلته. وإن قال: أردت أن أخيرها في التطليقتين أو الترك حلف ولم يلزم دون الثلاث. قال: ولها أن تختار بعد لأنها تقول: ظننت أنه أراد العدد.
وهكذا قال في الكتاب [6] : "إذا ملكها في التطليقتين فقضت بواحدة تلزمه إلا أن يريد: ملكتك في التطليقتين، أو كَ"في"ولم يملكها في الواحدة"، فاحتملت عنده هنا الوجهين معًا. وإذا قال [7] : قد ملكتك الثلاث تطليقات، فطلقت نفسها ثلاثًا لزمته، يريد: ولا تلزم الواحدة، لأن هذا إنما خيرها في الثلاث فقط. وقد قال في باب آخر [8] : إن قال لها: أنت طالق ثلاثًا إن شئت، فطلقت واحدة لا شيء عليها من الطلاق، وجعله كالخيار. وكذلك قال إذا قال لها [9] :"أمرك بيدك في أن تطلقي نفسك ثلاثًا فطلقت واحدة". وفي"الثمانية" [10] : إذا قال: ملكتك ثلاثًا قضت بما
(1) كما في طبعة دار الفكر: 2/ 269/ 8.
(2) كالبراذعي: 168.
(3) في ق وح: عنده الأولى على. وفي م وس وع: الأول.
(4) انظر قوله في النوادر: 5/ 224، والجواهر: 2/ 171.
(5) كذا في خ وم، وفي حاشية ز أنها كذلك بخط المؤلف، وأصلحها الناسخ: اثنتين، وهر ما في ق وح وع وس. وهو الصواب.
(6) المدونة: 2/ 385/ 6.
(7) المدونة: 2/ 384/ 2.
(8) المدونة: 2/ 389/ 5.
(9) المدونة: 2/ 385/ 10.
(10) انظر هذا في المنتقى: 4/ 19.