زاد في قول غيره: ولا بأس أن ينكح الابنة نكاحًا جديدًا مستأنفًا. ثبتت هذه الزيادة عند القاضي أبي عبد الله وغيره. وعلى إثباتها اختصر أبو محمد [1] . وسقطت عند ابن عتاب وغيره [2] . وعلى إسقاطها اختصر ابن أبي زمنين وغيره [3] .
والخلاف في هذا مبني على صحة عقودهم وفسادها؛ فابن القاسم لا يرى عقودهم صحيحة ولا يراعيها ولا يرى فيها شبهة، فلا تؤثر عنده. وغيره يراها مؤثرة مع اختلاف العلماء في صحتها وفسادها. وأشهب راعى ذلك لكنه لم يفسخ النكاحين، لكنه حرم الأم للشبهة في عقد البنت وأبقاه مع البنت. وسواء عنده كانت عقدتاهما متفقتين أو مفترقتين. وهذا كله موافق لأصله أول الكتاب في متزوج الأم وابنتها في عقدة أن يمنع من الأم [4] "لشبهة عقد [5] البنت".
وقد يكون عندي [6] غير ابن القاسم إنما راعى وقت إسلامه وهما في عقدة، فكأنه حينئذ عقد عليهما؛ إذ هما في ملكه بعقده المتقدم، كانا معًا أو مفترقين [7] ، فلذلك رأى فسخ النكاحين ثم ينكح الابنة كما قال؛ إذ [8] لم يدخل بأمها.
وظاهر قوله [أنه] [9] : لا ينكح الأم للشبهة في البنت كما قال أشهب
(1) قال في المختصر:"قال غيره: لا بد أن يفارقهما، ثم ينكح الابنة إن شاء".
(2) وسقطت أيضًا من الطبعتين (طبعة دار الفكر: 2/ 218/ 16 -) .
(3) كالبراذعي: 139.
(4) في المدونة: 2/ 274/ 6:"وقد قيل: لا يتزوج الأم ...". ولم ينسبه لأشهب في الطبعتين (طبعة دار الفكر: 2/ 200/ 9) .
(5) كذا في النسخ، وهو خط المؤلف كما في حاشية ز، وأصلحها الناسخ فيها: عقدة.
(6) في ق: عند.
(7) كذا في ز وق، وم وع وس، وفى خ: مفترقتين. ولعله المقصود: كانتا معًا أو مفترقتين.
(8) في ق وخ وم وس: إذا.
(9) ليس في ز.