وأرهقوا [1] الحلم بمعناه.
والحَزَاورة [2] : الغلمان الأشداء المراهقون؛ اشتق من الْحَزْورة وهي الحصباء الغليظة. وقد يكون من الحزر والتقدير، والواو زائدة، أي يقدر ويحزر أنهم بلغوا أو قاربوا [3] .
وقوله في النصراني [4] يسلم وولده صغار:"هم مسلمون. قال سحنون [5] : وأكثر الرواة أنهم مسلمون بإسلام أبيهم". قال فضل: هذا يدل أن من الرواة من يقول: ليس إسلام أبيهم إسلام [6] لهم وإن كانوا صغارًا [7] .
وقوله [8] في الذي أسلم وعنده أم وابنتها ولم يبن بهما: يمسك من شاء منهما؛ كان نكاحهما في عقدين [9] أو عقدة واحدة."وقال بعض الرواة: لا يجوز له أن يحبس واحدة منهما" [10] . فرأى أن للعقدة عليهما في [حال] [11] الكفر تأثيرًا يوجب فسخ نكاحهما. وقال بعض الشيوخ [12] : معنى هذا في عقد واحد، ولو كانت واحدة بعد أخرى لأمسك الأولى، ولا يكون أشد حالا من المسلم.
(1) هل يقال: أرهق الحلم أو راهق؟ فإنما ذكر في اللسان: راهق الحلم، بمعنى قاربه، وكذلك في القاموس، وغيرهما.
(2) المدونة: 2/ 309/ 10.
(3) بهذا فسره في اللسان: حزر. وقال أيضًا: لعله شبه بحزورة الأرض، وهي الرابية الصغيرة، وهو ما في النهاية أيضًا: حزور.
(4) المدونة: 2/ 310/ 1.
(5) ليس اسم سحنون في الطبعتين (طبعة دار الفكر: 2/ 217/ 2 -) .
(6) كذا بخط المؤلف كما في حاشية ز، وهو ما في ح وم وس وع. وأصلحها ناسخ ز: إسلاما. وكان في خ: إسلام، ثم أصلحت: إسلاما، وهو ظاهر الصواب.
(7) انظر هذا في النوادر: 4/ 593 - 594.
(8) المدونة: 2/ 310/ 6.
(9) في ق وس: عقدتين.
(10) المدونة: 2/ 311/ 2.
(11) ليس في ز وق وخ وم وع وس.
(12) عزا عبد الحق في النكت هذا لبعض الشيوخ القرويين.