وعلى أصله في العقد على الأم والبنت معًا. ألا تراه لم يتعرض إلا لنكاح البنت. ولم يذكر الأم؟.
وغيره هنا هو أشهب والله أعلم. فإن كان فيكون لأشهب في فسخ النكاح فيهما أو في الأم وحدها قولان.
وانظر قول ابن القاسم [1] : إذا حبس الأم وأرسل الابنة لا يعجبني لابنه أن يتزوجها، وهل هو سوى [2] عقد الكفر. وقد جعل له هنا تأثيرًا في الحرمة، والذي له في كتاب محمد خلاف هذا وأنها [3] لا تحرم بعقد [4] أهل الشرك.
وقوله [5] في الذي أسلم على عشر زوجات، قالوا: مذهب ابن القاسم أنه/ [ز 121] لا صداق لمن فارق منهن، خلاف ما في كتاب ابن حبيب [6] من إيجابه لكل مفارقة نصف الصداق؛ لأنه/ [خ 199] لما اختارهن من غيرهن كأنه ابتدأ اختيار طلاقهن. وعند محمد [7] : لكل واحدة خمس [8] صداق؛ لأنه لو طلق جميعهن. كان عليه صداقان؛ لكل واحدة خمسه. وابن القاسم يرى أن أصل النكاح في الشرك غير منعقدٍ؛ فاسدٌ، فإذا فارق كأنه لم يكن. قالوا: ومذهبه أنه بغير طلاق خلاف ما في كتاب ابن حبيب أنه طلاق. وقد تقدم [9]
(1) المدونة: 2/ 310/ 1.
(2) فوقها في ز: كذا، وفي ق وم: سوى عقد في الكفر أم لا. وقد خرج في ق إلى"في"و"أم لا"، ولم تكن فيما كتب أولًا.
(3) كذا في ز والرهوني: 2/ 269، وفي خ وق: وأنه. والمعنى لا يختلف.
(4) في ق: بخلاف عقد أهل.
(5) المدونة: 2/ 310/ 3.
(6) عزاه له في الجامع: 2/ 79، والمقدمات: 1/ 463، والتوضيح: 37 أ.
(7) كلامه في الجامع: 2/ 79 والمقدمات: 1/ 463 والتوضيح: 37 أ.
(8) كذا في ز وخ وق، وفي ز كشط يبدو أنه لـ"أل"التعريفية من"الصداق"، وفي ح وم وس وع: صداق.
(9) المدونة: 2/ 298/ 1.