عيب:"إن شاءت حبست العبد ورجعت بقيمة العيب، أو ردت العبد وما نقصه العيب عندها ورجعت بالقيمة". في هذا الكلام تساهل، كيف ترد قيمة وتأخذ قيمة؟ قال بعضهم: وكلامه إنما هو في حكم الرد بالعيب لا في صفة المطالبة؛ إنما يقال: إن ما فات عندها من عيب العبد لا حساب له [1] على الزوج، وترد عليه [2] بما بقي منه وتأخذ قيمته [3] ، فإن كان قيمة العيب الحادث عندها الربع ردت العبد، وهو الثلاثة الأرباع الباقية وأخذت قيمتها. والقيمة ها هنا يوم عقد النكاح، بخلاف البيع [4] .
وقوله [5] : بِعْهُ فَرَسَكَ وهو ضامن لك علي، أي لازم ذو ضمان. وفي الحديث في المجاهد:"كان ضامنًا على الله أن يدخله الجنة" [6] ، أي: جهاده ذو ضمان كما قال تعالى: {عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} [7] ، أي ذات رضى.
وقول [8] ابن أبي الزناد [9] :"حيث وضعه الأب فهو جائز، أي [10] إن"
(1) في س: لها.
(2) كذا في أصل المؤلف كما في حاشية ز، وأصلحه الناسخ: وترد بما. وفي ق وع وس: وترد عليه ما.
(3) في ق: قيمة العيب القديم.
(4) الجامع: 2/ 8.
(5) في المدونة 2/ 221/ 1:"وإنما مثل هذا الذي يزوج ابنه ويضمن عنه ... مثل ما لو أن رجلًا وهب لرجل ذهبًا ثم قال لرجل: بعه فرسك بالذي وهبت له من الذهب، وذلك قبل أن يقبض الموهوب له هبته، وهو ضامن لك علي ...".
(6) رواه الطبراني في الأوسط: 4/ 143 عن عائشة، وفيه عيسى بن عبد الرحمن بن أبي فروة وهو متروك، كما رواه في الكبير: 20/ 37 عن معاذ، وفيه ابن لهيعة. قال الهيثمي في المجمع 5/ 277: رواه أبو داود باختصار، ورواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح خلا ابن لهيعة، وحديثه حسن وفيه ضعف.
(7) الحاقة: 21.
(8) في المدونة: 2/ 222/ 7:"ابن وهب عن يونس أنه سأل ربيعة عن صداق الولد إذا زوجه أبوه؟ قال: إن كان ابنه غنيًّا فعلى ابنه، فإن لم يكن له مال فعلى أبيه. قال أبو الزناد ...".
(9) كذا في ز وق وح وس وع، وفي خ: وقول أبي الزناد. وهو ما في المدونة.
(10) "أي"ليست في الطبعتين.