القرويين على الفرق بينهما، وأن العبد - غر أو لم يغر - للسيد إسقاطه عنه. وأما المكاتب فلا يسقطه عنه إلا إذا لم يغر، فإن غر وقف الآمر؛ فإن عجز كان للسيد إسقاطه، وإن أدى [1] بقي عليه [2] . واعتلوا أن المكاتب إنما [3] عليه نجوم وليس لسيده أخذها له، فصار شبيهًا بما تداين به. وقال ابن الكاتب [4] : يحتمل أنه إن لم يغر لا يبطل عنه إلا بإبطال السيد، فإذا غر فتتبعه [5] .
وذكر العيوب الأربعة [6] التي ترد بها المرأة ولم يبين حكم البرص في الرجل في الكتاب، لكن قول/ [خ 170] ابن المسيب [7] :"من تزوج امرأة وبه [8] جنون أو ضرر فإنها تخير"، قال مالك [9] :"والضرر الذي أراد ابن المسيب هي هذه الأشياء التي ترد منها المرأة"، فقد بين أن الرجل كالمرأة. وقد وقع له/ [ز 96] في"سماع"ابن القاسم [10] مفسرا: يرد [11] المرأة أيضًا للرجل من هذه العيوب. وإن كان قد وقع في البرص اختلاف معروف سنذكر منه ما في كتاب الخيار في موضعه.
والعَفَل [12] ، بفتح العين المهملة وفتح الفاء، في النساء كالأدَرَة في
(1) كذا في ز وق، وهو ما في النكت، وفي خ: أذن. ولعله تصحيف.
(2) هذا القول الثاني حكاه عبد الحق في النكت عن بعض القرويين أيضًا.
(3) في ق: إنما بقي.
(4) انظر قوله في التوضيح: 18/ ب.
(5) كذا في ز وق، وفي خ: فتبيعه. وهو تصحيف.
(6) في غير ز: الأربع. وهو خطأ.
(7) المدونة: 2/ 215/ 5.
(8) كذا في ز وق. وهو ما في الطبعتين، طبعة الفكر: 2/ 169/ 4 - ، وفي خ: وبها. وهو خطأ.
(9) المدونة: 2/ 215/ 3.
(10) انظر في البيان: 4/ 319.
(11) قد تقرأ الكلمة في ز أيضًا: برد، وفي ق: ترد. وهو متسق.
(12) المدونة: 2/ 211/ 2.