الاستحقاق - أنه يرجع بجميعه، بخلاف إذا غرّت المرأة بنفسها أنه يترك لها ربع دينار، وإليه ذهب سائر المختصرين والشارحين. وذهب بعض الشيوخ [1] إلى أنهما سواء، وأنه يترك للغارّ ربع دينار، ولا وجه له.
وذكر مسألة العبد [2] إذا تزوج بغير إذن سيده هنا، وذكرها أيضًا في الكتاب [3] الثاني مع مسألة المكاتب [4] ، وجاء بين الجوابين خلاف وزيادة في اللفظ ظاهره افتراقهما.
قال أبو عمران [5] : لا فرق بين العبد والمكاتب في ذلك، وما أجمله هنا فسره في الثاني، وللسيد أن يفسخ عنهما، وأن قول سحنون: [6] "وقيل: إذا أبطله عنه السيد بطل فيهما جميعًا"، وهو [7] وفاق لقول ابن القاسم. قال: وقد يكون من قول ابن القاسم ويضيفه إلى نفسه، قال: وتفريقه في المكاتب في الثاني بين غر أو لم يغر [8] تفسير لما أجمل في الأول في العبد، وأن معنى مسألة الكتاب الأول في العبد أنها تتبعه [9] أنه غر، وعلى هذا اختصرها ابن أبي زمنين [10] .
وقد تأولها أبو بكر بن عبد الرحمن وأبو محمد عبد الحق وغيرهما من
(1) هو القابسي وغيره كما في النكت.
(2) المدونة: 2/ 199/ 9.
(3) هذا في طبعة الفكر: 2/ 185 أما طبعة صادر فجاء ذلك في آخر فقرة من النكاح الثالث، والمؤلف يقصد الكتاب الثاني من النكاح أو النكاح الثاني.
(4) المدونة: 2/ 245/ 6.
(5) انظر قوله في التوضيح: 18/ ب والمواق: 3/ 456.
(6) المدونة: 2/ 245/ 7.
(7) كذا في النسخ مصححًا على الواو في ز، ولعل المناسب: هو.
(8) المدونة: 8/ 245/ 2.
(9) في المدونة 201/ 4: قلت: أرأيت إن اعتق هذا العبد يومًا من الدهر هل تتبعه هذه المرأة بالمهر الذي سمى لها؟ قال: نعم في رأيي، إن كان قد دخل بها إلا أن يكون السلطان أبطله عنه، قال سحنون وإن أبطله السيد أيضًا فهو باطل.
(10) وهو في التوضيح: 18/ ب.