قال القاضي: كلاهما يقال، وقد ذكر البخاري الاختلاف في ذلك في [1] تاريخه [2] .
وقوله [3] في العبد يتزوج ابنة مولاه برضاه ورضاها: كان مالك يستثقله، وأجازه ابن القاسم. قال مالك في غير الكتاب: ليس من مكارم الأخلاق. وهذا الصحيح في تعليلها وإن كان غير واحد [4] عللها بأنها قد تملكه فينفسخ النكاح. واعترض على هذا.
وما فسره به مالك أولى. وقد احتج بعضهم له [5] بأنه ليس للولي أن يزوج وليته العبدَ إلا أن ترضاه وأنه [6] ليس بكفؤ، وليس لها هي أيضًا أن ترضى بالعبد دون رضاه من هذه المسألة وقولِه فيها: برضاها ورضاه. وحملها بعضهم على أنه ليس له أن يجبر البكر على هذا؛ قال: ولذلك اشترط الرضى فيها. وظاهره أنه في غير البكر، والله أعلم.
وقوله [7] : والحرة ليست تحته بطول تمنعه [8] نكاح الأمة، أصل الطول الفضل والغنى، قال الله تعالى: {اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ} [9] . وكون الحرة تحته مغنية له عن نكاح الأمة إذ كان في وطئها ما يكف شهوته ويمنع عنته [10] ، فلا حاجة به إلى نكاح أمة ولا ضرورة إلى ذلك،
(1) في طرة ز ملاحظة لعلها تعني أن هذا الحرف سقط للمؤلف، وهي: (سقطت [في] من خطه ولا بد منها) .
(2) قال في الكبير: 4/ 411: قال محمد بن إسحاق وأسامة: مجاهد بن جبير.
(3) المدونة: 2/ 200/ 11.
(4) نقله عبد الحق في النكت عن بعض القرويين، وهو تعليل ابن يونس أيضًا كما في المواق: 3/ 472.
(5) كذا في ز، وفي خ وع وس: به.
(6) كذا في ز، وأصلحها الناسخ: لأنه، وفي ع وس: وأنه.
(7) المدونة: 2/ 205/ 10.
(8) كذا في ز مصححًا عليه، وفي خ: يمنعه.
(9) التوبة: 86.
(10) كأنها في خ: غنته، وفي س: عفته.