فإن لم تقم به واحتاج إلى غيرها - وليس عنده طول بما يتزوج به حرة أخرى - فهل يباح له نكاح الأمة حينئذ؟ فيه قولان: أحدهما منصوص في الكتاب من رواية ابن نافع، وهو هذا؛ قال [1] :"لأنها لا تتصرف تصرف المال". والآخر قوله في رواية ابن القاسم وابن/ [خ 167] وهب وعلي: [2] "لا ينبغي للحر أن يتزوج الأمة وهو يجد [3] طولًا بالحرة"، كذا رويناه عن بعض شيوخنا، بالحرة. وهو نص ما له في كتاب محمد [4] . وفي كتاب ابن عيسى وكثير من النسخ: طولًا لحرة، بلام [5] ، وعليه اختصر أكثرهم [6] . فإذا كان هذا فلا حجة فيه ولا استقراء، لكن يستقرأ من قوله بتخيير الحرة إذا تزوجها عليها على ما ذهب إليه أبو عمران. وقوله هذا محتمل للوجهين:
أحدهما أنه بنى على هذا وأن الحرة ليست بطول، لكنه بقي حقها في مشاركة الأمة وضَعَةِ حالها في ذلك.
والآخر [7] أنه مبني على جواز نكاح الأمة ابتداء على أحد قولي مالك في كتاب محمد [8] وعلى ما له في"سماع"ابن القاسم في"العتبية" [9] وإن وجد الطول ولم يخش العنت، وإشارتِه في"المدونة" [10] :"لولا ما قالته"
(1) المدونة: 2/ 205/ 9.
(2) المدونة: 2/ 205/ 10.
(3) كذا في ز وق وع وس، وهو ما في الطبعتين، طبعة الفكر: 2/ 164/ 9 - ، وفي خ: لا يجد. وليس مناسبًا.
(4) وهو له في النوادر: 4/ 519 والمنتقى: 3/ 320.
(5) وهو ما في الطبعتين، طبعة الفكر: 2/ 164/ 10 - ، وكذا هو في الموطإ، باب نكاح الأمة على الحرة.
(6) كالبراذعي: 121.
(7) في ق وص وع: والأخرى.
(8) انظر قوله في النوادر: 4/ 519 والمنتقى: 3/ 322.
(9) وهو في البيان: 4/ 393.
(10) المدونة: 2/ 204/ 2.