القولان في مسألة الخيار، فقاس مسألة الأجل عليها وحملها قول مالك؛ إذ أصلهما عنده سواء. وقد وقع في"العتبية" [1] في مسألة إن لم يأت بالمهر من"سماع"ابن القاسم القولان.
وقوله [2] في الذي تزوج بثلاثين دينارًا نقدًا وثلاثين إلى سنة، قال أحمد بن خالد: كذا في"المدونة"، / [خ 166] والذي في"الأسدية": وثلاثين نسيئة إلى ثلاثين سنة، فعلى ما في"المدونة"كره قربه. قال أحمد: يكره قربه كما يكره بعده. وقال ابن وضاح: يكره إلى ثلاث سنين أو أجل قريب كما يكره في البعد، واستحب أن يكون لثمان وعشر. وفي كتاب محمد: كرهه مالك إلى ست [3] سنين، قال ابن القاسم: ولا يعجبني إلا إلى سنة أو سنتين [4] . وعلة ذلك ما قاله في الكتاب [5] :"لم يكن هذا من نكاح من أدركت"، وعلى ما في"الأسدية": إن الثلاثين من الأجل البعيد المكروه، وقد كرهه ابن القاسم فيها وفي العشرين؛ قال: ولا أفسخه. ومن"سماع"عيسى: يفسخ في العشرين، ثم أجازه في الأربعين، والخلاف في حد الجائز منه في القرب وذكرُ نقده [6] مذكور في أمهاتنا معلوم [7] .
وقوله [8] في الكتاب:"وأما إذا كان إلى أجل بعيد فأراه جائزًا ما لم يتفاحش"، وقع لابن القاسم أنه لا يفسخه في العشرين والثلاثين وأكرهه،
(1) انظر البيان: 4/ 336.
(2) المدونة: 2/ 196/ 7.
(3) كذا في ز وق وع وس، وهو ما في المقنع لابن مغيث: 35 عن الموازية، وكذا نقل عنه في النوادر: 4/ 461 والحطاب: 3/ 514، وفي خ: ثلاث.
(4) هذا في النوادر: 4/ 461 وانظر المقنع: 35.
(5) المدونة: 2/ 196/ 6.
(6) كذا في خ وق، وكذلك في ز دون نقط الحرف الثاني وفوقه في حاشية ز: كذا بخطه، وقد تقرأ في ع: نقدها.
(7) انظر النوادر: 4/ 461 - 462.
(8) المدونة: 2/ 196/ 1.