نصف الصداق الذي وجب على الزوج لا جميعه على قول علي [1] .
وقوله في المرأة إذا أمرت رجلًا فزوج وليتها جاز ذلك، معناه عند أكثر أئمتنا مولاتها أو من تلي عليها بإيصاء. وقال ابن لبابة: مذهبهم إجازة توكيلها في إنكاح [2] أختها ومولاتها إلا ما قال سحنون عن الغير: إن المرأة ليست بولي، يريد ابن لبابة وإن لم تكن وصيًا [3] ، وعليه تأول قوله في الكتاب [4] : لا تعقد على أحد ولا على ابنتها وإن كانت وصية [5] ، ولكن تستخلف على ذلك، واستدل بحديث [6] تزويج أم الفضل [7] ميمونة [8] وتقديمها العباس [9] ، وبما ذكر عن ابن شهاب من ذلك [10] ، وبمسائل وقعت في"العتبية" [11] في التي زوَّجت ابنتها بنت عشر سنين وغيرها. وإنما منع [12] على قوله في الكتاب من إنكاحها ابنتها
(1) يظهر أن هذه العبارة متعلقة بالمسألة السابقة إذ هذه مسألة قد تكون مستقلة عن الأولى كما أشرت، ويشبه أن يكون هذا المقطع في الطرة فأدخله النساخ هنا.
(2) كذا في خ وق، وهو خط المؤلف كما في حاشية ز، وأصلحت فيها: تزويج!
(3) في ق: وصية.
(4) المدونة: 2/ 176/ 10.
(5) كذا في النسخ، وهو خط المؤلف كما في حاشية ز، وأصلحها ناسخها: وصيًّا.
(6) الحديث في المدونة عن ابن وهب عن ابن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن القرشي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى ميمونة يخطبها فجعلت ذلك إلى أم الفضل فولت أم الفضل العباس بن عبد المطلب فأنكحها إياه العباس. والحديث منقطع رواه الطبراني موصولًا في المعجم الكبير: 23/ 422 عن ابن عباس وأحمد في المسند: 1/ 270 عنه كذلك، وفيه الحجاج بن أرطاة. انظر الحديث في الإصابة: 8/ 126 وسنن الدارقطني: 3/ 263.
(7) اسمها لبابة بنت الحارث بن حزم، زوج العباس بن عبد المطلب، تعرف بلبابة الكبرى. انظر الإصابة: 8/ 97.
(8) هي بنت الحارث الهلالية أم المؤمنين. انظر الإصابة: 8/ 126.
(9) انظر ترجمته في الإصابة: 3/ 631.
(10) في المدونة 2/ 177/ 10: عن يونس أنه سأل ابن شهاب عن المرأة هل تلي عقدة نكاح مولاتها أو أمتها؟ قال: ليس للمرأة أن تلي عقد النكاح إلا أن تأمر بذلك رجلًا.
(11) انظر البيان: 4/ 282.
(12) في خ: مع. وهو تصحيف.