إلا أن تكون وصية، لأنها ليست من أوليائها، بخلاف الأخت والمولاة، فانظره.
وقوله في النصرانية [1] لها أخ مسلم فخطبها مسلم فقال:"أمن نساء أهل الجزية هي؟ قال: نعم، قال: لا يجوز عقد [2] نكاحها، وما له ولها! قال الله (تعالى) [3] : {مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} [4] ". قال أبو عمران: سواء كانت صلحية أو عنوية، لأنهم أهل جزية [5] ، وإنما أراد بذلك تنبيهًا أن معاقلتهم بينهم لا يدخل معهم غيرهم فيها، فرأى النكاح من ذلك. وقال ابن حبيب: لأنهم أعطوا الجزية على أن يخلى بينهم وبين نسائهم.
وقال بعض الشيوخ: ظاهره أنه [6] ليس من نساء أهل الجزية كالأمة والمعتقة والمولاة أنه يزوجها وليها المسلم، وهو قول ابن القاسم [7] ومحمد [8] وابن حبيب [9] ، وحكاه عن مالك.
ومنع أبو مصعب [10] إنكاح المسلم أمته النصرانية [11] ، وقوله [12]
(1) المدونة: 2/ 176/ 6.
(2) في خ وق: عقده. وهو متوجه.
(3) ليس في خ.
(4) الأنفال: 72.
(5) كذا في خ ولعلها كذلك في ز فكأنما كشطت"ال"، وفي ق: الجزية.
(6) كذا في خ وع وس وز مصححًا عليه فيها، وفي الحاشية: كذا، وفي ق: أنها متى كانت ليست. ومثل هذا يقتضيه سياق الكلام.
(7) وقوله في سماعه انظر البيان: 4/ 293.
(8) قوله في النوادر: 4/ 410 والمنتقى: 3/ 272.
(9) وقوله في البيان: 5/ 66.
(10) حكاه عنه في التوضيح: 12/ ب.
(11) زاد في ق: من نصراني.
(12) في ق: وقال اللخمي. وضبطها في ز بالواو المشددة، والسياق يسعفه، وفي ع: وقوله، وفي س سكن حرف الواو.