والسلامِ ومنها وقيل [1] : المراد به اسم الله، ومعناه هنا تعويذه بالله، أي أعوذ بالله، كما يقال: الله معك. وقيل: معناه السلامة والنجاة لكم [2] كما قال: {فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) } [3] .
وقوله آمين [4] ، المعروف فيه المد/ [خ 31] وتخفيف الميم، ومعناه استجيب لنا.
قيل: هي كلمة عبرانية عُرَّبت مبنية على الفتح، وحكى ثعلب فيه: أمين، بالقصر، وأنكره ابن درستويه [5] وقال: إنما جاء ذلك في ضرورة الشعر [6] .
وقيل: بل هو اسم من أسماء الله.
وقيل معناه يا آمين استجب لنا، والمَدة مدة النداء عوض الياء.
وحكى الداودي: آمّين بالمد وتشديد الميم [7] ، وقال: إنها لغة شاذة. وقد ذكر ثعلب أنها خطأ [8] .
(1) كذا في خ، وكتب على"ومنها": كذا. وفي باقي النسخ:"والسلام منها قيل". وهو ظاهر المعنى.
(2) انظر المشارق: 2/ 217.
(3) الواقعة: 91.
(4) المدونة: 1/ 71/ 8.
(5) في ح: ابن دريد. وفي شرح التلقين للمازري: 2/ 553: ابن درستويه. وهو عبد الله بن جعفر الفسوي الفارسي، أخذ عن ابن قتيبة والمبرد والدارقطني. من كتبه: غريب الحديث، والتوسط بين الأخفش وثعلب في تفسير القرآن. توفي: 347 (انظر الفهرست: 93 وإنباه الرواة: 2/ 133 وبغية الوعاة: 2/ 36) . والذي ذكر المؤلف في المشارق: 1/ 38 أن القصر أنكره أكثر، وأنكره ثعلب في غير ضرورة الشعر، وصححه يعقوب، وعبارة ثعلب لا تفيد الإنكار كما في الفصيح: 86. وفي اللسان: أمن: أن القائل بالقصر الزجاج.
(6) وثعلب نفسه إنما مثل لهذا الوجه ببيت جبير بن الأضبط:
تباعد مني فطحل وابنُ أمه ... أمينَ فزاد الله ما بيننا بُعدا
(انظر الفصيح: 86) .
(7) نقله المازري عن الداودي في شرح التلقين: 2/ 553.
(8) انظر: الفصيح: 87، وقد كرر المؤلف هذا الشرح في الإكمال: 2/ 298.