وقوله:"ما لا يفسد الثوب فلا يفسد الماء" [1] ، يعني بيفسد: ينجس.
وقوله [2] فيمن لم يجد إلا ما شربت فيه دجاج تأكل النتن [3] : فليتيمم ولا يتوضأ به، حمله بعضهم [4] على ظاهره، وهي إشارة الشيخ أبي محمَّد [5] . وحمله القاضي أبو محمَّد على أنه يجوز في العبادة [6] ، وأن معناه [7] : لا يقتصر على الوضوء به دون التيمم [8] ، بل يجمعهما على أحد الأقوال في الماء المشكوك فيه [9] ، واحتج بإعادة الصلاة المتوضئ [10] به في الوقت [11] . وحمل هذا غيره لأجل الخلاف في أصل التوضئ [به] [12] ، فهي صلاة مختلف فيها.
(1) في المدونة: 1/ 6/ 2 -:"وسألت ابن القاسم عن خرء الطير والدجاج التي ليست بمخلاة تقع في الإناء فيه الماء، ما قول مالك فيه؟ قال: كل ما لا يفسد".
(2) المدونة 1/ 6/ 4.
(3) في س: شربت منه دجاجة تأكل الجيف.
(4) على هذا التأويل اختصر البراذعي (التهذيب، ص: 2) .
(5) قال أبو محمَّد:"ولا بأس بالوضوء بفضل الهر ... وجميع الدواب وإن وجد غيره، إلا ما يأكل النتن والجيف من الدجاج المخلاة ..." (المختصر: 8/ ب) (كذا ترقيم المخطوط، وينبغي أن تكون: 9 ب، تكررت 8، وعلى هذا فلتوضع في الاعتبار هذه الملاحظة عند كل إحالة على الكتاب) .
(6) كذا في ز وس وم، وضبطها في ز. وفي خ وق وع ول: تجوز في العبارة. وهو الصواب.
(7) في خ: معنى. وليس مناسبا.
(8) عزا الشيخ خليل هذا التأويل للقاضي عبد الوهاب وذكر تضعيف القاضي عياض إياه، (انظر: التوضيح: 4 / ص 1 من نسخة خاصة) ولم أجد رأي عبد الوهاب في كتبه المتوفرة، والظاهر أنه ذكره في شرحه للمدونة، إذ هو تفسير للفظ فيها. وانظر: المقدمات الممهدات: 1/ 86.
(9) نبه ابن رشد أن هذه العبارة غير مرضية (المقدمات: 1/ 86 - 87) ، وتعقبه خليل في التوضيح: 1/ 4.
(10) كذا في خ وز مصححًا عليه، ولعله كذلك في ق، وفي س وع وم والتقييد (1/ 16) : للمتوضئ وهو ظاهر.
(11) وهو في المدونة: 1/ 6/ 10.
(12) ليست في ز، وفي س وع وح وم: المتوضئ به.