وقوله [1] :"لا بأس بلعاب الكلب يصيب ثوب الرجل [2] ، وقاله ربيعة [3] . وقال ابن شهاب [4] : لا بأس إذا اضطررت إلى سؤر الكلب أن تتوضأ به/ [خ 8] "، كذلك في نسخ. وروايتي: وقال ربيعة وابن شهاب. وذكر المسألة. فجاء قول ربيعة في هذا [5] لا في تلك. وزاد في رواية شيخنا أبي محمَّد:"وقاله مالك" [6] .
وقوله [7] :"ذرق عليه طير [8] "، أي رمى بما في بطنه. ولعله علم أنه مما لا يأكل الجيف، أو حكم بالغالب والأكثر من الطير [9] .
والإصبع فيه لغات عشر؛ صَرِّف الكلمة على"أفعلَ"كيف شئت (تُصبْ) [10] . والعاشر [11] أصبوع، قاله أبو عمر المطرز [12] .
(1) المدونة 1/ 6/ 11.
(2) زادت ق هنا:"يؤكل صيده، فكيف يكره لعابه؟"، وهي ثابتة في"المدونة"، لكن بعد هذا.
(3) ربيعة بن عبد الرحمن المعروف بربيعة الرأي، شيخ مالك (ت. 136) انظر: تهذيب التهذيب: 3/ 223.
(4) محمَّد بن مسلم بن شهاب الزهري، الإمام التابعي المعروف وشيخ مالك (ت. 123) ، انظر التهذيب: 9/ 395.
(5) في ع والتقييد (1/ 15) : هذه.
(6) ليس شيء من هذا في طبعتي المدونة. وانظر في هذا لابن رشد مسألة في أسئار البهائم أملاها سنة 516، وهي في فتاواه 2/ 814 - 822.
(7) المدونة 1/ 6/ 1، وفيها:"... وأن ابن مسعود ذرق عليه طائر فنفضه بأصبعه".
(8) في طبعتي"المدونة": طائر.
(9) لأن رواية ابن القاسم في المبسوطة أن ذرقه نجس وإن كان لا يأكله ليس نجسا. (انظر البيان: 1/ 89) .
(10) سقط من خ، وفي ق: تصيب.
(11) في خ: والعاشرة. وهو الصحيح.
(12) هو محمَّد بن عبد الواحد بن أبي هاشم الباوردي الزاهد المعروف بغلام ثعلب، وهو إمام في اللغة مكثر من التصنيف. من كتبه: شرح الفصيح، وفائت الفصيح، واليواقيت، وغريب مسند أحمد. توفي: 345. (انظر الإنباه: 3/ 171 وبغية الوعاة: 1/ 164) . وعزا المؤلف هذا في (المشارق: 1/ 47) إلى المطرز في كتابه"اليواقيت"، وسيأتي في كتاب اللعان التعريف بهذا الكتاب. وانظر اللسان: صبع.