مالك أن غسله تعبدًا واجبًا [1] بظاهر ما في رواية ابن وهب عنه من إراقة الطعام لتسويته مع الماء فيها.
ولغ الكلب يلغ بالفتح فيهما.
وقوله:"والهر أيسرهما؛ لأنه مما يتخذ الناس"، كذا عند شيخنا [2] أبي محمد/ [ز4] . وعند غيره - وهي رواية شيخنا القاضي أبي عبد الله عن القاضي أبي عبد الله بن المرابط:"لأنهما [3] "؛ يعني الهر والكلب المذكور قبله، وهي رواية أبي عمران، وقال: يشبه أن يكون من كلام سحنون [4] .
استدل بعضهم [5] من هذه الكلمة، ومن قوله في الكتاب:"وكان يرى الكلب كأنه من أهل البيت وليس كغيره من السباع"، أن مذهب"المدونة"في (غسل الإناء من) [6] الكلب المأذون في اتخاذه على أحد القولين لمالك [7] . وقد ينازع فيه؛ لأنه لم يقل مما أبيح اتخاذه، وإنما ذكر عادة الناس في اتخاذها، والناس يتخذون منها ما يجوز وما لا يجوز.
(1) في ق وح: تعبد واجب، وفي سائر النسخ بالنصب، وبهامش ز:"كذا بخطه بألف واضحة"، وفيه أيضًا ما لعله - وقد طمس أوله:"... ألف تعبد، لكنها محيت".
(2) وهو ما في طبعة دار الفكر من المدونة: 1/ 6/ 8.
(3) بعض النسخ وضعت"لأنهما"بعد قوله:"وعند غيره"، وسقطت من ق كلية. وتكررت في التقييد: 1/ 15 في الموضعين. وهو ما في طبعة دار صادر: 1/ 6/10.
(4) جزم الباجي أنه لسحنون (المنتقى: 1/ 62) ، وابن يونس (الجامع: 1/ 13) ؛ والبراذعي (التهذيب، ص 2) .
(5) هو عبد الحق في (التهذيب: 1/ 10 أ) .
(6) سقطت من ع وس وم. وفي عبارة هذه الفقرة بعض الاضطراب.
(7) روى ابن الجهم عن مالك روايتين في الكلب الذي يجب غسل الإناء منه؛ إحداهما في المنهي عن اتخاذه، والثانية في جميع الكلاب (المنتقى: 1/ 73) ، وحكى عبد الحق هذا عن"أجوبة ابن سحنون". وذكر أن القول الأول لأحمد بن المعذل (التهذيب: 1/ 10 أ) ، ومثله يفهم من نقل اللخمي عن سحنون، ورجح اللخمي العموم (التبصرة: 1/ 7 أ) ، وانظر: النوادر 1/ 72.