أيضًا حكم الحبس المبهم المطلق المؤبد، يمضي أبدًا ويرجع بعد انقطاع الوجه الذي وجه له لمرجع [1] الأحباس على ما تقدم. وهذا مذهبه في المدونة وغيرها.
واختلف (فيه) [2] قدماء أصحابه [3] ، ونقل [4] اللخمي عن ابن الجلاب [5] أنها تعود ملكًا [6] ، وأراه تأول ما نقلناه عنه على ذلك.
وقيل: هي [7] على من وجد كما لو عين، وهو الذي له في المجموعة [8] .
واختلف إن قال: بني زيد، هل هو مثل ولد زيد فيمن وجد؟ وفيمن لم يوجد؟ فيكون [بعد] [9] حبسًا مؤبدًا [كما تقدم] ؟ [10] .
وأما إن جعله على غير معين وغير محصور كقوله: على بني تميم، أو على المساكين، أو (على) [11] المجاهدين، أو في إصلاح المساجد [12] أو لطلبة العلم، فهذا حبس مؤبد كالمبهم المطلق [13] .
(1) كذا في ع وز وح، وفي ق: مرجع.
(2) سقط من ح.
(3) كذا في ع وز، وفي ح: أصحابنا.
(4) كذا في ع وز، وفي ح: فينقل.
(5) ابن الجلاب: هو أبو القاسم، عبيد الله بن الحسن، بن الجلاب، الإمام الفقيه الأصولي، تفقه بالأبهري وغيره، وبه تفقه القاضي عبد الوهاب وغيره من الأئمة، له مؤلفات عدة منها: كتاب في مسائل الخلاف، والتفريع؛ توفي سنة: 387 هـ أثناء منصرفه من الحج. (انظر ترتيب المدارك: 7/ 76، والديباج: 1/ 461، وشجرة النور، ص: 92) .
(6) التفريع: 2/ 308، معين الحكام: 2/ 725.
(7) كذا في ع وز، وفي ح: هنا.
(8) انظر النوادر: 12/ 12.
(9) سقط من ق.
(10) سقط من ق وح.
(11) سقط من ح.
(12) كذا في ع وز وح، وفي ق: المسائل. وهو خطأ.
(13) المقدمات: 2/ 420.