الجلاب فيمن قال: داري حبس في وجه كذا روايتين عن [1] مالك [2] .
إحداهما: أنه [لا] [3] يتأبد حبسه، فإذا [4] انقرض (الوجه) [5] الذي جعله فيه رجع له ملكًا [6] في حياته، ولورثته بعد مماته [7] .
والقول الآخر: أنه يبقى [8] حبسًا على أقرب الناس للمحبس [9] [عليه] [10]
وأما إن جعله على وجه معين غير محصور كقوله: حبس في السبيل، أو في وقيد مسجد كذا، أو إصلاح قنطرة كذا، فحكمه حكم الحبس المبهم المتقدم ذكره، ويوقف [11] على التأبيد، فإن تعذر ذلك الوجه بخلاء البلد، أو فساد [12] موضع القنطرة حتى يعلم أنه [13] لا يمكن أن تبنى [14] وقف إن طمع بعوده إلى حاله، أو صرف في مثله.
[139] وأما إن جعله في وجه محصور غير معين يتوقع انقراضه، كقوله: على بني زيد، وعلى عمرو؛ وولده أو عقبه، أو فرسي [15] حبس على من يغزو في هذه الطائفة، أو يطلب العلم بمدينة كذا، فحكم هذا
(1) كذا في ع وز، وفي ح: من.
(2) انظر التفريع: 2/ 307، والمعونة: 3/ 1596.
(3) سقط من ق.
(4) كذا في ع وز، وفي ح: فإن.
(5) سقط من ح.
(6) كذا في ع وح وز، وفي ق: ملكا له.
(7) التفريع: 2/ 408. النوادر: 12/ 12.
(8) كذا في ع وز، وفي ح: أنها تبقى.
(9) كذا في ع وز، وفي ح وق: بالمحبس.
(10) سقط ع من وز وح وق، ولا يستقيم الكلام إلا به.
(11) كذا في ع وز، وفي ح: وتوقف.
(12) كذا في ع وح وز، وفي ق: وفساد.
(13) كذا في ع وح، وفي ز: أنها.
(14) كذا في ع وز، وفي ح: يبنى.
(15) كذا في ز وع وح، وفي ق: أو على فرس، وهو خطأ.