ولكل [وجه] [1] من هذا [2] حكم، يتفق في بعضها، ويختلف في الباقي [3] .
فأما لفظة الحبس المبهم كقوله: داري حبس، فلا خلاف أنها وقف مؤبد، لا يرجع [4] ملكًا، ويصرف [5] عند مالك في الفقراء، والمساكين [6] ، وإن كان في الموضع عرف للوجوه التي توضع فيها الأحباس، وتجعل لها، حملت عليه.
وعند ربيعة يسكنها قرابة المحبس [7] .
فأما إن عين شخصًا فقال: حبس على فلان، أو على أولاد فلان، وسماهم، وعينهم، فاختلف فيه قول مالك: هل يكون مؤبدًا لا يرجع ملكًا؟ فإن مات فلان رجعت حبسًا لأقرب الناس بالمحبس [8] على سنة مراجع الأحباس؟ فإن لم تكن له قرابة رجعت إلى الفقراء [9] والمساكين [10] ؟
والقول الآخر: أنها ترجع بعد موت المحبس عليه ملكًا للمحبس [11] ، أو ورثته إن مات كالعمرى.
وأما إن جعله في وجه معين محصور ففيها قولان: فحكى [12] ابن
(1) سقط من ق.
(2) كذا في ع وح وز، وفي ق: هذه.
(3) كذا في ع وح وز، وفي ق: البواقي.
(4) كذا في ع وح وفي ز: لا ترجع.
(5) كذا في ز وفي ع وح: وتصرف.
(6) انظر المنتقى: 6/ 122, والمقدمات: 2/ 420.
(7) المدونة: 6/ 103, 104.
(8) المقدمات: 2/ 420.
(9) كذا في ع وح وفي ز: للفقراء.
(10) التفريع: 2/ 307.
(11) المقدمات: 22/ 420.
(12) كذا في ع وح وز, وفي ق: حكى.