وقوله في الكتاب: [لو قتل] [1] فإنما عليه الأقل من الدية التي أخذ، أو القيمة [2] ، واتفاقهم عليه يرد هذا كله، فإن قيل فإن الدية ها هنا للأب بكل حال يموت الولد، قبل [3] ذلك بالوراثة عن الولد، كما لو مات بعد قطع يده، لصارت دية (الولد) [4] على كل قول للأب بالوراثة، فلا فرق ومسألة أم الولد المستحقة. وذكر هنا اختلاف قول [5] مالك فيها.
قال ابن لبابة، وغيره: دليل الكتاب هنا ومفهومه الأقوال الثلاثة المروية عن مالك: أخذها وقيمة ولدها. وأخذ قيمتهما معًا. وهذان بينان في الكتاب. وأخذ قيمتها فقط. الذي أفتى به مالك [6] أخيرًا [7] وذكره ابن حبيب، ومحمد. وهو قول أكثر المدنيين [من أصحاب مالك] [8] : ابن كنانة، وابن نافع، والمخزومي، وابن دينار [9] . وهو محتمل [10] في الكتاب. لا سيما [11] في بعض الروايات. وذلك أنه قال:"يأخذها وقيمة الولد من والدهم، وهو الذي أخذ به ابن القاسم. قال: وعليه جماعة الناس" [12] . ثم قال:"وقد كان مالك مرة يقوله، ثم رجع عن ذلك. فقال: يأخذ قيمة الجارية، لأن في ذلك ضررًا على المشتري" [13] .
(1) سقط من ق.
(2) انظر المدونة: 5/ 382، والتهذيب، ص: 433.
(3) كذا في ع، وفي ح وق: قيل.
(4) كذا في ح، وفي ق: اليد، وهي ساقطة من ع.
(5) كذا في ح، وفي ع: قولي.
(6) قال ابن كنانة في المجموعة: وعلى هذا كان حتى مات. (النوادر: 10/ 392) .
(7) في ع وح: آخرا.
(8) سقط من ق.
(9) النوادر: 10/ 392.
(10) كذا في ع، وفي ح: يحتمل.
(11) كذا في ع، وفي ح: سيما.
(12) المدونة: 5/ 383.
(13) المدونة: 3/ 383.