والآخر بار. يجوز إقراره للعاق [1] . وقد اختلف في ذلك في كتاب محمد بالروايتين جميعًا.
وقوله في الكتاب:"البضع ما بين الثلاث [2] إلى التسع [3] " [4] . هو بكسر الباء. قال الله تعالى: {فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ} [5]
وحكى بعض أهل اللغة فيه فتح الباء. وأصله القطعة من الشيء. ومنه البضعة بالفتح، أي القطعة من اللحم [6] . وما في الكتاب [7] من تفسيرها هو قول أكثرهم.
وقيل: البضع، ما بين واحد إلى تسع [8] .
وقيل: ما لم يبلغ العقد، ولا نصفه، وهو قول أبي عبيدة، فهو على هذا من واحد إلى أربعة.
وقيل: هو من ثلاث إلى عشرة [9] .
قال ابن دريد [10] : فإذا جاوز العشرة فليس ببضع [11] .
(1) المقدمات: 2/ 322.
(2) كذا في ع وح، وفي ق: الثلاثة.
(3) كذا في ع، وفي ح: التسعة.
(4) المدونة: 5/ 214.
(5) سورة يوسف: من الآية: 42.
(6) لسان العرب: بضع.
(7) إشارة إلى قول مالك الذي رواه عنه ابن القاسم في البضع: ما بين الثلاث إلى التسع. (المدونة: 5/ 214) .
(8) مختار الصحاح ولسان العرب: مادة: بضع.
(9) كذا في ع وح، وفي ق: عشر.
(10) أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي، اللغوي، البصري، ولد بالبصرة سنة: 223، إمام عصره في اللغة، والأدب، والشعر، له كتاب الجمهرة، وهو من بين الكتب المعتمدة في اللغة، وله كتاب الاشتقاق، وكان يقال: هو أعلم الشعراء وأشعر العلماء. توفي ببغداد سنة 321 هـ. (أبجد العلوم: 3/ 30، شذرات الذهب: 1/ 289) .
(11) جمهرة العرب: 1/ 301.