وقوله [1] :"ولو وكلت وكيلًا يقبض مالي على فلان فجحده فقدمه فحلف لم يكن لي أن أستحلفه ثانية" [2] انظر هذا، بمعناه أنه وكله على خصامه، أو فوض إليه الوكالة. وأما لو كان موكلًا على القبض مجردًا لم يكن له ذلك، وكان لرب المال [بعد] [3] خصامه، وتحليفه.
واختلف في تأويل مذهبه في الكتاب في أعمال الشهادة على الحيازة، وعلى النسج، وعلى النتاج، وشبهه [4] . وإيجابها الملك، هل معناه أن مجرد الشهادة بها يوجب الملك، أو حتى يزيدوا أنها ملكه، أو يحوزها [5] حيازة الملك [6] . فذهب بعضهم إلى أنه لا بد من هذا، وأنه مراده، ومن لم يقل ذلك لم تتم الشهادة ولا عارضت شهادة [7] من [8] شهد بالملك، وعليه [9] تأولها أبو القاسم بن محرز، وهو مذهب سحنون.
(وقال) [10] بعضهم: ابن القاسم مخالف لسحنون. ولا يقول بهذا. وأن الشهادة له بالولادة عنده، أو نسجه للثوب مغنية عن ذكر الملك، وقائمة مقامه. وقد جعل في الكتاب قوله:"حيزت" [11] مثل ملكه.
وقوله:"فليتبوأ مقعده من النار" [12] معناه فليتخذ،
(1) كذا في ع، وفي ح: قوله.
(2) المدونة: 5/ 186.
(3) سقط من ق.
(4) - انظر الشهادة على الحيازة. (المدونة: 5/ 191 - 192) .
(5) كذا في ع وح، وفي ق: يجوزوها.
(6) كذا في ع، وفي ح: المالك.
(7) كذا في ع وح، وفي ق: شهادته.
(8) كذا في ع، وفي ح: فيمن.
(9) كذا في ع وح، وفي ق: وعليها.
(10) سقط من ح.
(11) المدونة: 5/ 192.
(12) في المدونة: ابن وهب عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب، قال: الاستحلاف عند المنبر لم يزل يعمل به منذ بدأ الإسلام، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من حلف عند منبري بيمين كاذبة فليتبوأ مقعده من النار". (المدونة: 5/ 199) . وقال ابن حزم: =