شهدوا له بالله الذي لا إله إلا هو ما باع ولا وهب إلى آخر كلامه" [1] ."
قال بعضهم: انظر [2] أطلق عليها [3] أنها باطل، وغموس [4] . ثم جعله يحلف معها فلم يبطلها. فتأول بعضهم أنها عند مالك مع قوله هذا ماضية يحكم بها مع يمين المشهود عليه، كما يحكم بشهادة مع [5] العلم، وإليه نحا ابن لبابة. قال ابن أبي زمنين: وهو [6] تأويل بعيد.
وذهب بعضهم إلى أن في المسألة تقديمًا، وتأخيرًا [7] ، وأن قوله أرى أن يحلفه الإمام إنما يرجع إلى المسألة الأولى في الشهادة الصحيحة التامة،"أنه لا يعلمه [8] باع، ولا وهب" [9] ، وإلى هذا نحا ابن أبي زمنين.
وقال بعضهم: ينبغي للقاضي ألا يرد شهادتهم حتى يسألهم، أيشهدون على البت، أو على العلم، فإن أبتوها سقطت. وإن ماتوا قبل كشفهم حكم بها. وقال بعضهم: إنما زور بها [10] شهادة أهل العلم بما يلزم في ذلك. وأما الجهال فيعذرون (بذلك) [11] . ولا يكونون شهداء زور. ونحوه لأبي محمد، وأبي عمران، ولا يختلف أن هؤلاء لا يلزمهم ما يلزم شهود الزور من العقاب.
(1) المدونة: 5/ 196, 197.
(2) كذا في ع وح، وفي ق: وانظر.
(3) كذا في ع، وفي ح: عليهما.
(4) قال مالك: هؤلاء شهدوا على ما لا يعلمون، فهذه الشهادة الغموس. (المدونة: 5/ 196) .
(5) في ع وح: على.
(6) كذا في ع وح، وفي ق: هو.
(7) في ع وح: تقديم وتأخير.
(8) كذا في المدونة وع وح، وفي ق: لا نعلم أنه.
(9) المدونة: 5/ 196.
(10) كذا في ع وح، وفي ق: فيها.
(11) سقط من ع وح.