قال القاضي: أشار بعضهم أن وجه فساده [1] أنها [2] مدتين [3] في مدة، وشرطين في بيع، وعارضوها بما"في باب فسخ الكراء بعده من إجازته استئجار الثور [4] ليطحن [5] كل يوم إردبين بدرهم" [6] ، وفي الباب الآخر في النقد في الكراء، وظاهر المسألتين جوازهما [7] ابتداء.
وقد اعترض [8] مسألة الثور يحيى بن عمر، وأنكرها. وقال: هذا من مدتين في مدة. وقال: إنما استسهل [9] هذا مالك لقلته، فالقولان قائمان في هذه المسألة من المدونة من [10] هاتين المسألتين، والخلاف فيهما معلوم في العتبية عن مالك وأصحابه. والمشهور والأكثر أنه لا يجوز. وهذا [11] كله فيما يمكن غالبًا أن يتمه ويعمله في الأجل.
وقد وقع له في الخياط [12] إن علم أنه إن اجتهد [13] في ذلك فرغ منه، يعني في يومه جاز، ولو كان هذا الذي استأجره عليه مما [14] لا يعلم، هل يتم في الأجل أم لا؟ لم يجز، قولًا واحدًا، لأنه غرر.
وكذلك اختلف إذا [15] ضرب الأجل بعد تمام العقد، فقال له: إن
(1) في ح: فسادها.
(2) في ح: لأنها.
(3) في ع وح: مرتين.
(4) كذا في ع وح، وفي ق: الثوب، وهو خطأ.
(5) كذا في ح، وفي ق: بطحن، وفي المدونة: الثور يطحن.
(6) المدونة: 4/ 475.
(7) في ع وح: جوازها.
(8) كذا في ع، وفي ح: اعرض.
(9) كذا في ع، وفي ح: استهل.
(10) كذا في ع، وفي ح: ومن.
(11) كذا في ع، وفي ح: وكذا.
(12) كذا في ع وح، وفي ق: الخياطة.
(13) كذا في ع وح، وفي ق: اجهد.
(14) كذا في ع وح، وفي ق: من ما.
(15) كذا في ع، وفي ح: إذا كان.