وإن قال: احمل عليها ما شئت لم يجز" [1] ."
قال القاضي: اختلف التأويل في هذا، (هل هو وفاق؟ أو خلاف؟) [2] فحمله بعض القرويين على الخلاف، وأن معنى قوله عرفوا ما يحملون، أي قدره [3] ، وحملها الأندلسيون [4] على الوفاق، أي عرفوا جنسه، ونوع ما يحملون من التجارة، فلا يضرهم جهل مقداره، وإليه ذهب فضل، وهو ظاهر الكتاب، أنه متى كان للجنس عرف لم تبال [5] عن التقدير، وحملت الدابة حمل مثلها. وقد قاله في الباب قبل هذا في مكتري الدواب من رجل ليحمل عليها مائة إردب ولم يسم ما تحمل كل دابة. قال: ذلك [6] جائز. ويحمل على كل دابة [7] بقدر [8] ما تقوى، إذا كانت لرجل واحد، وكذلك [9] يدل قوله في [مسألة] [10] زوامل الحاج [11] .
وقوله:"إن تكاريت دابة من رجل على أن يبلغني موضع كذا إلى أجل كذا وإلا فلا كراء له. قال: لا خير فيه، لأنه شرط لا يدري ما يكون فيه من الكراء، لأن [12] هذا غرر لا يدري أيتم (له) [13] أم لا، فلا يكون له من الكراء شيء" [14] .
(1) المدونة: 4/ 472.
(2) سقط من ح.
(3) كذا في ع، وفي ح: قدرها.
(4) كذا في ع، وفي ح: بعض الأندلسيين.
(5) كذا في ع، وفي ح: لم يبال.
(6) كذا في ع وفي ح: كل ذلك.
(7) كذا في ع، وفي ح: كل واحدة.
(8) كذا في ع، وفي ح: قدر.
(9) كذا في ع، وفي ح: وبذلك.
(10) سقط من ق.
(11) المدونة: 4/ 499.
(12) كذا في ع وح، وفي ق: كان.
(13) سقط من ح.
(14) المدونة: 4/ 474.