الجاريتين إحداهما بخمسمائة والأخرى بمائة [1] ، قال: للغرر [2] والخطر في ذلك، ويجوز عند ابن حبيب، وحكاه عن عبد العزيز، وهي إحدى روايتي أشهب عن مالك، وقال [3] إنما البيعتان أن يكون الثمنان في سلعة واحدة، وأما في سلعتين على إيجاب إحداهما [4] فلا، وكرهه مالك، وبه أخذ عبد الملك، وكذلك لأشهب [5] ، وعبد الملك في اختلاف السلع مع اتفاق الثمن، ومثله لابن مسلمة، وعلله ابن مسلمة بأنه من ناحية العربان كأنه حطه دينارًا على كل حال من ثمن إحدى [6] السلعتين على أن يأخذ إحداهما.
وقوله في مسألة الخيار"فإن [7] لم تأت [8] بالسلعة آخر أيام الخيار فالبيع (لك) [9] لازم لا خير فيه. ونهي عنه" [10] . وتشبيهه [11] بمسألة إن لم تأتني [12] بالثمن فرق بعضهم بينهما، لأن تلك منعقدة، ومسألة الخيار غير منعقدة. وقد ذكرنا قول ابن وهب قبل، وكلام ابن لبابة والقطان وغيرهما هناك في آخر البيوع الفاسدة [13] ، ومنهم من وافق [14] بينهما، وهو ظاهر الكتاب، وبحسب هذا الخلاف في ذلك إذا وقع، ففي سماع ابن القاسم في
(1) في ح: بألف.
(2) كذا في ع وح، وفي ق: الغرر.
(3) كذا في ع، وفي ح: قال.
(4) في ح: أحدهما.
(5) في ح: أشهب.
(6) كذا في ح، وفي ق: أحد.
(7) في ع وح: إن.
(8) كذا في ع وح، وفي ق: تأتني.
(9) سقط من ح.
(10) المدونة: 4/ 198.
(11) كذا في ح، وفي ع: تشبيها.
(12) في ح: إن لم يأت.
(13) انظر المسألة في البيوع الفاسدة من المدونة: 4/ 166.
(14) كذا في ع وح، وفي ق: أوفق.