وجاز على قول [عبد العزيز[1] ] [2] ، وأشهب، وعبد الملك، وكذلك إن كانا صنفًا واحدًا، لكن اختلفت صفته، وتباينت تباينا، يجوز سلم [3] أحدهما في صاحبه [4] لقوة الغرر في هذا كله، وجهلهما بما وقع عليه البيع، أو به، وكذلك لو باعه هذا الثوب أو هذين الثوبين وإن كانا [5] من جنس واحد لأنه مما يدخل فيه الغرر، إذ [6] كل واحد منهما قد يريد غير ما يريد الآخر، بخلاف إذا قال اختر هذين الثوبين أو أحدهما كما تقدم.
وإن كانا صنفًا واحدًا، إلا أنهما متفاضلان في الجودة، على إيجاب أحدهما جاز على مذهب المدونة، وكتاب محمد، ولم يجز عند ابن حبيب [7] .
فإن [8] كانا صنفًا واحدًا، أو صفة [9] واحدة، جاز عند جميع أصحابنا، لأن الثمن معلوم. ودخول الاختيار في أحد الثوبين لا تأثير له في الثمن، وإنما يعود ذلك إلى تعيين [10] المبيع، وذلك لا يمنع صحة العقد، كما لو اشترى قفيز طعام، من جملة أقفزة [11] ، وإن اختلفت الأثمان والسلع معًا [12] لم يجز، وإن كانا من صنف واحد، قاله ابن القاسم عن مالك في
(1) المقدمات: 2/ 94.
(2) سقط من ح.
(3) كذا في ح، وفي ع: أن يسلم.
(4) المقدمات: 2/ 94.
(5) في ع وح: كانوا.
(6) كذا في ع، وفي ح: وإذ.
(7) النوادر: 6/ 404، المقدمات: 2/ 95.
(8) كذا في ح، وفي ع: وإن.
(9) في ع وح: وصفة.
(10) في ح: تغيير.
(11) هذا الشرح اعتمد فيه القاضي عياض على كلام ابن رشد. (انظر المقدمات: 2/ 93 - 94، والمنتقى: 5/ 36 - 37) .
(12) كذا في ع، وفي ح: مما.