اللاجئون وهذه أكواخهم كالعار عن أنظارنا لم يبعد
في كل كوخ لوعة ومناحة من طفلة تبكي وشيخ مقعد
ويتيمة تلوي إليك بجيدها تشكو الهوان بحسرة وتنهّد
وكريمة لعب اليهود بطهرها وبها تمتع رائح أو معتد
وقال الدكتور: عبد الرحمن العشماوي يصف العيد مع الاحتلال:
أقبلت يا عيد والأحزان أحزان وفي ضمير القوافي ثار بركان
أقبلت يا عيد والرمضاء تلفحني وقد شكت من غبار الدرب أجفان
أقبلت يا عيد هذي أرض حسرتنا تموج موجًا وأرض الإنس قيعان
أقبلت يا عيد والظلماء كاشفة عن رأسها وفؤاد البدر حيران
من أين والمسجد الأقصى محطمة آماله وفؤاده القدس ولهان
من أين نفرح يا عيد الجراح وفي دروبنا جدر قامت وكثبان
وقال آخر:
أمتي هل لك بين الأمم منبر للسيف أو للقلم
أتلقاك وطرفي مطرق خجلًا من أمسك المنصرم
أين دنياك التي أوحت إلى وترى كل يتيم النغم ؟
كم تخطيت على أصدائه ملعب العز ومغنى الشمم
وتهاديت كأني ساحب مئزري فوق جباه الأنجم
وقال آخر:
سأكتب شعري الباكي بدمع القلب لا الحبر
أسطّره على كبدي وأترك دفتر الشعر
جراح أحبتي في الأرض تبعث عاصف الفكر
فيا لله هل يبقى هنا صبر لذي صبر؟!
أحقاًّ أن سيف الحِقد تُشهره يد الكفر؟!
وأن دماء إخواني على طرقاتهم تجري؟!
أحقاًّ أن آلافًا تشرّدهم يد الفقر؟!
وأن الطفل لا يدري عن الأم ولا تدري؟!
أحقاًّ أن مسلمة بها كبراءة الزهر
تبيت عفيفة والليل يهتك سترة الطهر؟!
أحقاًّ قصة الإحراق والتجويع والكسر؟!
أحقاًّ قصة التمثيل في الوجه وفي الظهر؟!
أحقاًّ أن رأس المرء يُجعل لعبة تجري؟!
أحقاًّ أن عينيه تُقلع دونما أمر؟!
أحقاًّ ذلكم حقاًّ فما للقلب كالصخر؟!
لئن ماتوا فقد ماتت قلوب الناس في الصدر!!
وقال عمر أبو ريشة:
أمتي كم غصة دامية خنقت نجوى علاك في فمي
ألإسرائيل تعلو راية في حمى المهد وظل الحرم