في مدح حبيبي رسول الله صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم
ابن جابر الأندلسي
قصيدة للشاعر أبو عبد الله شمس الدين محمد بن احمد بن غلي الهواري المالكي الأندلسي النحوي المعروف بابن جابر الأندلسي ، و قد كانت من أجمل ما كتب على الإطلاق في مدح حبيبي رسول الله صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم و يكمن سحرها بوجود التورية بسور القرآن الكريم
في كل فاتحة للقول معتبرة حق الثناء على المبعوث بالبقرة
في آل عمران قدما شاع مبعثه رجالهم و النساء استوضحوا خبره
من مد للناس من نعماء مائدة عمت فليست على الأنعام مقتصرة
أعرف نعماه ما حل الرجاء بها إلا و أنفال ذاك الجود مبتدره
به توسل إذ نادى بتوبته في البحر يونس و الظلماء معتكره
هود و يوسف كم خوف به أمنا و لن يروع صوت الرعد من iiذكره
مضمون دعوه إبراهيم كان و في بيت الإله و في الحجر التمس iiأثره
ذو أمه كدوي النحل ذكرهم في كل قطر فسبحان الذي فطره
بكهف رحماه قد لاذ الورى و به بشرى ابن مريم في الإنجيل iiمشتهرة
سمّاه طه و حض الأنبياء على حج المكان الذي من أجله عمره
قد افلح الناس بالنور الذي عمروا من نور فرقانه لما جلا غرره
أكابر الشعراء اللسن قد عجزوا كالنمل إذا سمعت آذانهم سوره
و حسبه قصص للعنكبوت أتى إذ حاك نسجا بباب الغار قد ستره
في الروم قد شاع قدما أمره و به لقمان وفق للدر الذي نثره
كم سجدة في طلى الأحزاب قد سجدت سيوفه فأراهم به عبره
سباهم فاطر السبع العلا كرما لمن بياسين بين الرسل قد شهره
في الحرب قد صفت الأملاك iiتنصره فصار جمع الأعادي هازما زمره
لغافر الذنب في تفصيله سور قد فصلت لمعان غير منحصره
شوراه أن تهجر الدنيا فزخرفها مثل الدخان فيعشي عين من نظره
عزت شريعته البيضاء حين أتى أحقاف بدر و جند الله قد نصره
فجاء بعد القتال الفتح متصلا و أصبحت حجرات الدين منتصرة
بقاف و الذاريات الله أقسم في أن الذي قاله حق كما ذكره