فهرس الكتاب

الصفحة 4355 من 4371

شعر الأستاذ: خير الدين وانلي رحمه الله

عثمانُ ذو النّورين في العَلْياءِ ودمُ الشهيدِ مُعطِّرُ الأجواءِ

شيخُ الصحابةِ سابقٌ إسلامُه وأخو الحياءِ مبجَّلُ الأحياء

منهُ الملائكُ تَستَحي وبجودِه تتحدَّثُ الركبانُ في البيداء

مَنْ مثلُه في علْمِه أو حِلْمِه ؟ مَنْ مثلُ ذي النورينِ في القرّاء؟

صانَ الكتابَ عن التلاعبِ مصحفٌ في كلِّ مِصْرٍ مرجعُ الخطّاء

ما ذمَّهُ إلا الروافضُ بئْسَهُمْ صهرُ الرسولِ عن الدنايا ناء

قالوا يُولّي أهلَه ما أهلُه إلا الجديرُ بتلكمُ الأعباء

وصلتْ جيوشُ المسلمين بأمرهِ للأطلسيِّ وللشمالِ النائي

وغزتْ بحارَ الرومِ وانقضَّتْ على شُطآنِهم كالبرقِ كالأنوار

هابتْ ملوكُ الأرضِ دولةَ أحمدٍ وخليفةَ البَكْرْينِ في الهيجاء

وتحقَّقتْ للمسلمينَ بحكمِهِ أسمى معَاني العزَّةِ العصماء

اللهُ أكبرُ فوقَ كلِّ هضابِها خفاقةُ الراياتِ والأصداء

فالدينُ إسلامٌ عزيزٌ ظاهرٌ والمسلمون أشاوسُ الغبرْاء

ظلم الملوك تقوضت اركانه وعبادة الطاغوت والأهواء

ومشتْ ذئابُ الغابِ جَنْبَ رئالِهِ والظعنُ قد أمنتْ أذى الصحراء

أهلُ الكتابِ بذمةٍ مأمونةٍ وحقوقُهم جلّت عن الإيذاء

والناسُ في رغَدِ الحياةِ تنعّموا وتمتّعوا بالأمنِ والسَّراء

لكن إبليس اللعين وجنده لم يَهنؤوا والهُودُ أصْلُ الداء

فَسَعَوا لتقويضِ البناء بهمةٍ وتستّروا بالنصْحِ للدهماء

أغرَوا ذَوي الأغراضِ أن يتملْملوا ومَضَوا لزرعِ الحقْدِ في الغوغاء

ذمّوا الخليفةَ وهو أَنبلُ مسلمٍ حاشا رفيقيْ صاحبِ الإسراء

وتجمَّعَ الغوغاءُ ثم تَألّبوا وتَسوَّروا الجدرانَ في الظلماء

وجرتْ دماءُ الحبْرِ فوق كتابِهِ والخلْدُ للمظلومِ في العَلياء

وتصدَّعتْ بعدَ الخليفةِ أمةٌ وتناثرتْ كتناثرِ الأشلاء

وَوَهى البناءُ وكان سَدًّا محكَمًا في وجهِ ذي الأغراض و الأسْواء

وغدا القميصُ لذي المآربِ حجةً والخَرقُ قد أعيا يدَ الرفّاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت