فهرس الكتاب

الصفحة 4030 من 4371

صَبْرًا رياضَ الحُبِّ

(( قصيدة فيها نظر ) )

شعر الدكتور/ عبد الرحمن بن صالح العشماوي

صَبرًا فأُفْقُكِ بالمودَّةِ مُفْعَمُ =مهما تطاول بالخيانةِ مُجرمُ

صبرًا رياضَ الحُبِّ أنتِ قويّةٌ =باللهِ، يمنحُكِ الأمانَ ويَعصِمُ

ما دام فيكِ مكبِّرٌ، ومهلِّلٌ =للهِ ربِّ العالمينَ يعظِّمُ

اللهُ أكبرُ مِنْ تآمُرِ غادرٍ =وأَجَلُّ ممَّا دبَّروه ونظَّموا

هذي الحوادثُ يا رياضُ، جريمةٌ =بمياسِمِ الشَّبَحِ المُموَّه تُوْسَمُ

شَبَحٌ غريبٌ لا تراه عيونُنا =يمحو ويكتُب في الظَّلامِ ويُبْرِمُ

ما زال يُرسِلُ من رسائل غدره =مالا تغيب رُؤاه عمَّن يفهَمُ

ما زال يرحل في دروبِ خيانةٍ =إحساسُه كاللّيل فيها مُظْلِمُ

تلك الأساطيلُ الكبيرةُ، عندها =خَبَرٌ، ولكنَّ المبلِّغَ أَبكَمُ

يا سُوءَ ما يجني على أوطاننا =بَغْيٌ مُريبٌ غامضٌ متلثِّمُ

متجاوزٌ لحدودِ شرع إِلهنا =متطاولٌ متحاملٌ مُتكتِّمُ

أين التديُّنُ من فريقٍ واهمٍ =بفم التنطُّع والغلوِّ يُهَمْهِمُ؟

من سوء نيَّته تدفَّقَ بَغْيُه =حُمَمًا، بها أفكارُه تتفحَّمُ

صنعتْ به الأَيديْ الخفيَّةُ لُعبَةً =دمويَّةً تهذي بما لا تعلمُ

أَسْمَى مقاصدِه الخروجُ بشُبْهةٍ =رَعْنَاءَ في وُجدانه تتحكَّمُ

يمشي، ونارُ الحقد في أَعماقه =تغلي، وفي دمه العِداءُ يُزَمْزِمُ

رَشَّاشُه لغةٌ تُحدِّث كُلَّ مَنْ =يدنو إليه، وعن هواه تُترجمُ

قُطِعَتْ حبالُ الوُدِّ من إِحساسه =والوُدُّ حَبْلٌ بالقطيعةِ يُصْرَمُ

أينَ المحبَّةُ والوئام من امرئٍ =قاسٍ، إذا حيَّيتَه يتجهَّم؟!

أين التحيَّةُ والسلام من الذي =بتحيَّةِ المتفجِّراتِ يُسلِّم

ياليتَه حيَّا بها الأعداءَ في =حَربٍ يَنال بها الشُّموخَ ويَغْنَمُ

ياليته رفع الغِشاوةَ كي يرى =مالا يراه الغافلُ المتوهِّمُ

أَوَما لديهِ من الضَّمير بقيَّةٌ =تَثني هواه المُسْتَبِدَّ وتَخْطِمُ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت