ماجد بن عبد الله الغامدي.. الخبر
ممّا تجرّأ ذاكَ الفاجرُ الأشِرُ
فأنتَ مؤتمنُ الرحمنِ إذ خُتمت
بكَ الرسالاتُ واستهدت بك البشرُ
جاهدْتَ في اللهِ إذ بلّغتَ دعوَتَهُ
فالكفرُ مندحرٌ والشركُ منكسرُ
صلّيتَ بالرُسلِ في مسراكَ كنتَ بهم
كما يزيّنُ ضوءَ الأنجمِ القمرُ
تركتَ فينا كتابَ اللهِ ننهجهُ
وسُنّةً فُسّرَتْ في ضوئِها السُوَرُ
ففي جبينكَ"نورٌ يُشرقُ القمرُ"
وفي حديثِكَ ذاكَ الهديُ ينهمرُ
وفي سجاياكَ يا خيرَ الورى مثَلٌ
وفي حياتِكَ ذاكَ المقتدى الأثرُ
قد كنتَ قلبًا لنشرِ الدينِ مجتهدًا
وكنتَ كفًّا لبذلِ الخيرِ تبتدرُ
إذا وهبتَ فلا مَنٌّ ولا قَتَرٌ
وإن دُعيتَ فلا مَطْلٌ ولا ضجرُ
وكنتَ قرءاننا يمشي بخيرِ هدىً
ماذا نقولُ وماذا فيكَ نختصرُ؟!
يا ناصرَ الدينِ.. يا وحيَ الإلهِ بهِ
يرفرفُ القلبُ والأرواحُ والفِكَرُ
يا أشرفَ الخلقِ لن نرضى بما اقترفوا
هذي القلوبُ تكادُ اليومَ تنفطرُ
وجداننا في جحيمِ الغيظِ مشتعلٌ
قلوبُنا بلهيبِ الإفكِ تستعرُ
يا مَن أضاءَ بنورِ اللهِ سنّتَهُ
للمقتدينَ فتلكَ الأنجمُ الزُهرُ
مناقبُ النصرِ في أرجاءِ دعوتِهِ الـ
ـغرّاءِ فيها قلوبُ الشركِ تنبهرُ
ما بينَ مستترٍ عنها ومنكسرٍ
تلكَ الفلولُ بعونِ اللهِ تندثرُ
هُداكَ زلزلَ كسرى في مدائنِهِ
وخرَّ قيصرُ إذ لم تُغنِهِ النُذرُ
يا خاتمَ الرسلِ لم نجزعْ لِما كتبوا
فالجهلُ يُغوي وهذا شأنُ مَن كفروا
غُلّتْ أياديهمُ إذ صدّقوا خَرِفًا
شُلّتْ يداهُ.. وتبًّا للذي نشروا
يقينُنا أننا نفدي بما مَلَكت
أيمانُنا إن توالت حولَكَ الزُمَرُ
بل تفتديكَ وايمُ اللهِ أفئدةٌ
لِنُصرةِ الحقِ والقرءانِ تعتصرُ
أرواحُنا ودمانا فيك نبذلُها
نذودُ عنْكَ.. بقولِ اللهِ نأتمرُ
لا نرتضي قولَهم.. كلاّ وما فَتئتْ
ضراغمُ الحقِ لا جُبنٌ ولا خَوَرُ
فكم لَقينا ولم تضعفْ عزائمُنا