فهرس الكتاب

الصفحة 4338 من 4371

شعر الأستاذ: خير الدين وانلي رحمه الله تعالى

(بدرٌ) هي الدرعُ يَحمي حقَّ أُمتنا والحقُ بالسيفِ محفوظٌ من العادي

(بدرٌ) هي العصمةُ الكُبرى لدعوتِنا فالحقُّ قُرآنُهُ يُحمى بأَجنادِ

هي الحياةُ بلا خوْفٍ ولا وجَلٍ على العقيدةِ من طاغٍ وجلاّدِ

الأمنُ للدينِ والدنيا أمانُهما فنعمةُ الأمنِ تتويجٌ لإسعادِ

أقامَ في (مكةَ) المختارُ أحمدُنا في الضيقِ والكرْب في لمزٍ وإيعادِ

فما تهيَّبَ عدْوانًا لذي سَفَهٍ بل استهانَ بإرصادٍ و رُصَّادِ

وقالَ شاهتْ وجوهٌ يومَ هجرِته وغُفِّرتْ أوجهٌ كانت بمرِصادِ

وأنقذَ اللهُ خيرَ الرُّسْلِ من فتنٍ ومن براثِنِ أشرارٍ وأَوغادِ

وحصَّنَ اللهُ بالأنصارِ دعوتَه من شرِّ كفرٍ طَغَى في كلِّ أنجادِ

وحقَّقَ الدينُ في الدنيا أُخوَّتَه فحطمتْ كلَّ أضغانٍ وأحقادِ

وعَلَّمَ المصطفى المختارُ أمَّتَهُ بناءَ أمجادِها أكرمْ بأمجادِ

وكان فيهم رسولًا قائدًا بَطَلًا وقدوةً سلمتْ من نقْدِ نقادِ

وللجهادِ دعاهُم فاستجابَ له أسْدٌ غضابٌ وأشبالٌ كأطوادِ

ما شاهدَ الكونُ يومَ البأسِ مثلَهُمُ ومالهمْ من نَظيرٍ بينَ عُبّادِ

صَفَّ الرسولُ جنودَ الحقِّ يحفِزُهم لجنةِ الخلدِ نعمَ الصبرُ من زادِ

يقولُ: يا ربِّ إن تُهلِكْ جماعتَنا فلستَ تُعبدُ بعدَ اليومِ يا هادي

يا ربِّ أنجزْ لنا وعْدًا بنصْرَتنا فأنتَ حَسْبي ومنكَ الرِيَّ للصادي

يا ربَّ لم تَبقْ أرضٌ دونَما صنمٍ فأدركِ الدينَ منْ كفر وإلحادِ

فأنجزَ اللهُ للمختارِ موعِدَهُ فللملائكِ ضربٌ فوقَ أجيادِ

ومزَّقَ اللهُ كفْرًا بعدَ حِدَّتِه وعادَ جيشُ قريشٍ دونما حادي

مخلِّفًا كلَّ صنديدٍ لهُ خطرٌ تنوشُهُ الطيرُ تقطيعًا بأَجسادِ

يخاطبُ المصطفى الأجسادَ يُسمعُها بقدرةِ اللهِ تبكيتًا لأسيادِ

يقولُ: إنا وَجَدْنا خيَر موعدةٍ فهل وجدتُم يَقينًا شرَّ ميعاد ِ؟

وعادَ أَسْرى قريشٍ بعد عزَّتهمْ إلى المدينةِ في خزِيٍ وأصفادِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت