كأني بالمدبيرِ بينَ زكا و بينَ قرى أبي صفرى أسيرُ
كفى حزنًا فراقهمُ و أنيَّ غريبٌ لا أزارُ و لا أزورُ
أجدى فاشربي بحياضِ قومٍ عليهمْ منْ فعالهمُ حبير
عداكِ الفقرُ ما عدتِ المنايا رفاعيَّ القناةِ لهُ نقير
و إنَّ بني رفاعةَ منْ تميمٍ همُ اللجأُ المؤملُ و النصيرُ
همُ الأخيارُ منسكةً و هديًا و في الهيجا كأنهمُ الصقورُ
مرائيبُ الثأي حشدُ المقاري وفاةٌ حينَ لا يوفى خفيرُ
إذا غارَ الندا لخواء نجمٍ فسيبُ بني رفاعةَ لا يغورُ
بهمْ حدبُ الكرامِ على الموالي و فيهمْ عنْ مساءتهمْ فقورُ
عن النكراء كلهمْ غبيٌّ و بالمعروفِ كلهمُ بصيرُ
خلائقُ بعضهمْ فيها كبعضٍ و يؤمُّ صغيرهمْ فيها الكبير
و خوصٍ قد قرنتُ بهنَّ خوصًا تجافىَ الغيثُ عنها و الخضور
كأنَّ حمامها استجمتْ غايا مجربٍ فيهنَّ قير
فخضخضتُ النطافَ ليعملاتٍ نواشطَ حينَ يستغطى البرير
فسافتْ ثمَّ أدركها نجاءٌ على البصراتِ يقصدُ أو يجور
كأنَّ زهاءهنَّ مولياتٍ بذي الحومانتينْ قطا يطيرُ
قلائصَ عذبتْ ليلى عليها و عذبَ ليلها نسعٌ و كورُ
برى قمعاتها سيري اليهمِ و تهجيري إذا صخدَ الهجيرِ
فكمْ واعسنَ منْ حبلٍ اليهمْ و منْ قورٍ مواجههنَّ قور
و منْ حنشٍ تعرضَ للنايا كأنَّ مجرهُ فيها جرير
وقفٍ كالسحابةِ حينَ أوفى بعيدَ الغولِ أسفلهُ وعور
و قومٍ ضامزينَ على نداهم إذا سئلوا كما ضمزَ الحمير
نأنى و دهمْ فنأيتُ إني بذلكَ حينَ لا أدنى جديرُ