أربتْ بعينكَ الدموعُ السوافحُ فلا العهدُ منسيٌّ ولا الربعِ بارحُ
محى طللًا بينَ المنيفةِ فانتا صبًا راحةٌ أو ذو حبيينَّ رائح
بها كلُّ ذيالِ الأصيلِ كأنهُ بدارةِ رهبي ذو سوارين رامحِ
ألا تذكرُ الأزمانَ إذ تتبعُ الصبا و إذْ أنتَ صبٌّ و الهوى بكَ جامح
و إذ أعينٌ مرضى لهنَّ رميةٌ فقدْ أقصدتِ تلكَ القلوبُ الصحائحُ
منعتِ شفاءَ النفسِ ممنْ تركتهِ بهِ كالجوى مما تجنُّ الجوانحُ
تركتِ بنا لوحًا و لو شئتِ جادنا بعيدَ الكرى ثلجٌ بكرمانَ ناصح
رأيتُ مثيلَ البرقِ تحسبُ أنهُ قريبٌ و أنى صوبهِ منكَ نازحُ
إذا حدثتَ لمْ تلفِ مكنونَ سرها لمنْ قالَ إني بالوديعةِ بائحُ
فتلكَ التي ليستْ بذاتِ دمامةٍ و لمْ يعرها منْ منصبِ الحيَّ قادح
تعجبُ أن ناصاتي الشيبُ و ارتقى إلى الرأسِ حتى ابيضّض مني السائح
فقدْ جعلَ المفروكَ لا نامَ ليلهُ يحبُّ حديثي و الغيورُ المشايج
و ما ثغبٌ باتت تصفقهُ الصبا صراءِ نهيٍ أتأقاته الروايح
بأطيبَ منْ فيها و لا طعمُ قرقفٍ برمانَ لم ينظرْ بها الشرقَ صابح
قفافا ستخيرا الله أنْ تشحط النوى غداةَ جرى ظبيٌ بحوملَِ بارحُ
نظرتُ بشجعي نظرةً فعلَ ذي هوى و أجالُ شجعي دونها و الأباطحِ
لأبصرَ حيثُ استوقدَ الحيُّ بالمللا و بطنُ الملا منْ جوفِ يبرينَ نازحُ
إذا ما أردنا حاجةً حالَ دونها كلابُ العدى منهنَّ عاوٍ و نابحِ
و من آلِ ذي بهدى طلبناكَ رغبةً ليمتاحَ بحرًا منْ بحوركَ مايحِ
إذا قلتُ قدْ كلَّ المطي تحاملت على الجهدِ عيدياتهنَّ الشرائح
بأعرافِ موماةِ كأنَّ سرابها على حدبِ البيدِ الأصناءُ الضحاضح
قطعنَ بنا عرضَ السماوةِ هزةً كما هزَّ أمراسًا بلينةَ ماتح
جريتُ فلا يجري أمامكَ سابقٌ و برزَ صلتٌ منْ جبينكَ واضحُ
مدحناكَ يا عبدَ العزيزِ و طالماَ مدحتَ فلمْ يبلغْ فعالكَ مادح
تفيدكَ بالآباءِ في كلَّ موطنٍ سبابُ قريشِ و الكهولُ الجحاجحُ
أتغلبُ ماحكمُ الأخيطلِ إذ قضى بعدلٍ و لا بيعُ الأخيطلِ رابح