سَلِ المواضيَ عَنْ أَمجادِ ماضينا *** واسأََلْ عواليَنا ذِكرى مَعالينا
نحنُ الذينَ جمعْنا كلَّ مكرُمةٍ *** ماسِيمَ عائذُنا ما خابَ راجينا
نحنُ الذين فتحْنا كلَّ مُغلَقَةٍ *** وفرَّ مِنْ بأْسِنا العاتي مُلاقينا
نحنُ الذين رفعْنا كلَّ مِئذَنَةٍ *** في مَسْمَعِ الكونِ تكبيراتُ داعينا
الله مقصِدُنا والذكرُ منهجُنا *** وسنَّةُ المصطفى للنّورِ تَهدينا
وجنةُ الخلْدِ والفردوسُ بغيَتُنا *** معَ النبييِّن أَكْرِمْ بالنَّبيّينا
آباؤُنا خالدُ اليرموكِ تعرفُهُ جَحافلُ الرومِ مِنْ بينِ المُغيرينا
والفرسُ تَعرفُ سعدًا من وقائعِهِ والنيلُ يعرفُ عَمْرًا في المجلّينا
والباهليُّ بتركستانَ صولتُهُ معروفةٌ فاسأَََلِ التْركَ الميامينا
فتى ثَقيفٍ بأَرضِ الهندِ جحفلُه يزلزلُ الشرقَ حتَّى يبلغَ الصّينا
وعُقبةُ الخيرِ نحو الغربِ فيلقُهُ يخوضُ في البحرِ يَستَعدي المُلاقينا
والقدسُ سيفُ صلاحِ الدينِ حرّره من الغزاةِ الأُلى جاؤوا فلسْطينا
في كلِّ معتركٍ آباؤُنا كتَبوا صحائفَ المجدِ يتْلوها أَعادينا
فالقادسيةُُ واليرموكُ وَقْعُهما مازالَ في سَمْع جالوتٍ وحِطَّينا
ونفْحةُ النصرِ من بدْرٍ ومن أُحُدٍ تعطِّرُ الصِّيدَ منا والأبيِّينا
إمجادُنا في سطورِ العلمِ يقرؤُها مَنْ يطلبُ العلمَ مِنْ أسفارِ ماضينا
في الطبِّ في الجبْرِ في رسْمٍ وفي فلَكٍ في الكيمياءِ وفي عُمرانِ بانينا
في هيئةِ الأرضِ والبلدانِ موقِعِها وفي المعادنِ تَنْقيبًا وتعْدينا
وفي الملاحةِ واستخراجِ لُؤْلُئِها وفي الفِلاحةِ أو سُقْيا أراضينا
في الفنِّ في الشْعرِ في نحوٍ وفلسفةٍ وفي الخطابةِ تعْليمًا وتلْقينا
في الفقهِ والنقْدِ والتحديثِ عن سَنَدٍ وفي الروايةِ والتفسيرِ تَبْيينا