عمر طرافي البوسعادي / الجزائر
متع الله أمي بالصحة و العافية وطول العمر
وهذه قصيدة نظمتها لمن توارت أمه تحت التراب وبقيت ذكراها الغالية تحزّ في نفسه
يسير الدهر والأيام تمسي ... على أمّي الحبيبةِ ليلِ iiأنسي
براها الشوق يخبرني iiفؤادي ... بموجات الحنين فهزّ iiنفسي
وشوق الأمّ يرسله الأثيرُ ... وإن كانت ممدّدة iiبرمس
أشمّ أريجه ...أمّي ! ii...أراكِ ... بطيفكِ قد دنوتِ بزيّ iiشمس
أطيفٌ أم نشورٌ ؟ صِحْتُ iiبشرًا ... حياتكِ من جديدٍ يوم iiعرسي
بناتكِ و البنينُ أتوكِ iiتوًّا ... لذكراكِ العزيزة وردِ iiأمسي
تعالي..أقبلي.. إنا iiاجتمعنا ... فقد طال الغيابُ وشدّ بؤسي
هلمّي دثرينا من iiحنان ... تلاشى مذ رحلتِ وحلّ iiتعسي
على يمناكِ ألثم ُ طهرَ iiأيدٍ ... لكمْ قد أرْبتتْ شعْري بمسّ
ومن دفء المودّة قد iiرجونا ... حرارة صدرها من برْدِ iiقرس
ومن نبع الحديث لنا iiاشتياقٌ ... لرشْفِ الأحجياتِ بألف iiكأس
لقد جلستْ بقعدة iiقرفصاءٍ ... توسّدُ حِجرها من تحت iiرأسي
ركبنا البحر و الكلمات iiتجري ... وعطرُ حديثها يسري iiبهمس
أذكرها سخاءً فاض سحا ... وكيف تجود بالإيثار تنسي
وكيف تدرّ من رحمات iiقلبٍ ... سفينة عطفها بالحبّ iiترسي
أحدّثها عن الأيام iiتغدو ... بلا أمّ كمن هو رهن iiحبس
وطعمٌ مثل حنظلة iiبذوق ... يمجُّ بعكس ذوق الأمّ iiسلسِ
وتهنا في حديثٍ iiمستفيضٍ ... حلاوته كشهدِ الرطب iiدبسِ
و أزمعتِ الرحيل فهدّ iiقلبي ... وزادَ وجيبهُ نبضا iiبجسِّ
أيا أمّي رويدكُ لستُ أقوى ... على مرّ الفراق وشؤم iiنحسي
أيا أمّي إلينا iiفلتعودي ... فنجلكِ لا يطيق لظى iiالتأسّي
أيا أمّي أنا ابنكِ ليس iiإلاّ ... من الأفلاذ كبْدة ذات iiنفس
سأدعو الله أن يسقيكِ iiغيثا ... من الرحمات كلّ شروق iiشمس
و أن يرضى عليك كما رضيتِ ... علينا دائما من أمس أمس