فهرس الكتاب

الصفحة 4292 من 4371

عمر طرافي البوسعادي / الجزائر

متع الله أمي بالصحة و العافية وطول العمر

وهذه قصيدة نظمتها لمن توارت أمه تحت التراب وبقيت ذكراها الغالية تحزّ في نفسه

يسير الدهر والأيام تمسي ... على أمّي الحبيبةِ ليلِ iiأنسي

براها الشوق يخبرني iiفؤادي ... بموجات الحنين فهزّ iiنفسي

وشوق الأمّ يرسله الأثيرُ ... وإن كانت ممدّدة iiبرمس

أشمّ أريجه ...أمّي ! ii...أراكِ ... بطيفكِ قد دنوتِ بزيّ iiشمس

أطيفٌ أم نشورٌ ؟ صِحْتُ iiبشرًا ... حياتكِ من جديدٍ يوم iiعرسي

بناتكِ و البنينُ أتوكِ iiتوًّا ... لذكراكِ العزيزة وردِ iiأمسي

تعالي..أقبلي.. إنا iiاجتمعنا ... فقد طال الغيابُ وشدّ بؤسي

هلمّي دثرينا من iiحنان ... تلاشى مذ رحلتِ وحلّ iiتعسي

على يمناكِ ألثم ُ طهرَ iiأيدٍ ... لكمْ قد أرْبتتْ شعْري بمسّ

ومن دفء المودّة قد iiرجونا ... حرارة صدرها من برْدِ iiقرس

ومن نبع الحديث لنا iiاشتياقٌ ... لرشْفِ الأحجياتِ بألف iiكأس

لقد جلستْ بقعدة iiقرفصاءٍ ... توسّدُ حِجرها من تحت iiرأسي

ركبنا البحر و الكلمات iiتجري ... وعطرُ حديثها يسري iiبهمس

أذكرها سخاءً فاض سحا ... وكيف تجود بالإيثار تنسي

وكيف تدرّ من رحمات iiقلبٍ ... سفينة عطفها بالحبّ iiترسي

أحدّثها عن الأيام iiتغدو ... بلا أمّ كمن هو رهن iiحبس

وطعمٌ مثل حنظلة iiبذوق ... يمجُّ بعكس ذوق الأمّ iiسلسِ

وتهنا في حديثٍ iiمستفيضٍ ... حلاوته كشهدِ الرطب iiدبسِ

و أزمعتِ الرحيل فهدّ iiقلبي ... وزادَ وجيبهُ نبضا iiبجسِّ

أيا أمّي رويدكُ لستُ أقوى ... على مرّ الفراق وشؤم iiنحسي

أيا أمّي إلينا iiفلتعودي ... فنجلكِ لا يطيق لظى iiالتأسّي

أيا أمّي أنا ابنكِ ليس iiإلاّ ... من الأفلاذ كبْدة ذات iiنفس

سأدعو الله أن يسقيكِ iiغيثا ... من الرحمات كلّ شروق iiشمس

و أن يرضى عليك كما رضيتِ ... علينا دائما من أمس أمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت